استنفار أمني وعسكري أميركي غير مسبوق بعد رصد تهديدات إيرانية "جديدة" لتصفية ترامب

أربيل (كوردستان24)- أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الإيرانية، مؤكداً إصدار أوامر عسكرية مباشرة بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى لشن هجمات واسعة النطاق، في حال أقدمت طهران على تنفيذ أي تهديد يستهدف حياته.

وفي تدوينة "نارية" عبر منصته "تروث سوشال"، كشف ترامب عن تفاصيل الجاهزية العسكرية الأميركية، مشيراً إلى أن هناك "ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو إيران، تتبعها آلاف أخرى بشكل فوري"، وذلك للرد على ما وصفه بتهديدات طهران المتفرقة حول العالم لاغتيال رئيس الولايات المتحدة.

وأضاف ترامب: "الجيش الأميركي على أهبة الاستعداد، وقد صدرت الأوامر بالفعل لتدمير كافة المناطق الإيرانية بشكل كامل، في تفويض عسكري مدته عام قابل للتمديد"، مشدداً على أن القوات الأميركية قادرة وجاهزة للتنفيذ فوراً.

يأتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه وسائل إعلام أميركية عن دور استخباراتي إسرائيلي في الأزمة؛ حيث أفادت شبكة "سي إن إن" وصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إسرائيل زودت واشنطن بمعلومات استخباراتية "جديدة ومحددة" تتعلق بمخطط إيراني لاستهداف ترامب.

وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة كانت تتابع تدفقاً مستمراً من المعلومات حول تهديدات إيرانية، إلا أن التحذير الإسرائيلي الأخير كان الأكثر دقة وتوقيتاً، تزامناً مع ذروة المواجهة العسكرية والدبلوماسية بين البلدين.

من جانبه، أكد الرئيس ترامب للصحفيين أثناء عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، أنه اطلع على معلومات تشير بوضوح إلى إدراج اسمه على قوائم استهداف إيرانية، قائلاً: "إنهم يريدون القضاء على الزعيم الأميركي".

وفي سياق متصل، شهدت رحلة عودة الرئيس من تركيا إجراءات أمنية غير مسبوقة؛ حيث ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جهاز الخدمة السرية الأميركي اتخذ "إجراءً احترازياً" بتبديل الطائرة الرئاسية أثناء التوقف في بريطانيا. وغادر ترامب تركيا على متن طائرة رئاسية قديمة، قبل أن ينتقل في لندن إلى الطائرة الرئاسية الجديدة لإكمال رحلته إلى واشنطن، وسط تساؤلات عن ارتباط هذه الخطوة المباشر بالتهديدات الأمنية الراهنة.

تأتي هذه التطورات لترفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وسط ترقب دولي لكيفية تعامل الإدارة الأميركية مع هذه التهديدات التي باتت تأخذ طابعاً عسكرياً معلناً.