اليمن.. استهداف مطار صنعاء لمنع وصول طائرة إيرانية واتهامات متبادلة بالتصعيد

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم الثلاثاء، استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، في خطوة وصفتها بـ"الحازمة" لحماية السيادة الجوية. وجاء الهجوم بعد وقت قصير من إصدار الوزارة تحذيرات للمدنيين بضرورة إخلاء المطار والابتعاد عنه فوراً.

وأكد وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، أن "صبر الحكومة تجاه الانتهاكات الإيرانية المتكررة للأجواء اليمنية قد نفد"، مشدداً على أن القوات المسلحة ستتصدى بكافة الوسائل المتاحة لأي طائرات إيرانية "معادية" تحاول اختراق الأجواء.

من جانبه، حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التبعات الناتجة عن هذا التصعيد. وأشار العليمي إلى أن الجماعة أصرت على استقبال رحلات جوية إيرانية خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة للطيران المدني. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة "الإدانة" والانتقال إلى خطوات فعلية لفرض تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديداً القرارين 2140 و2216.

في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، يحيى سريع، مسؤولية القوات الحكومية عن الهجوم، موجهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى المملكة العربية السعودية.

وقال سريع في تدوينة عبر منصة "إكس": "في عدوان سافر واستكباري، استهدف العدو السعودي مطار صنعاء الدولي بعدة غارات جوية، منهياً بذلك مرحلة خفض التصعيد". وأكد المتحدث أن هذا الهجوم "لن يمر دون رد وعقاب"، مشدداً على أن السعودية ستدفع ثمن ما وصفه بـ"التجاوز".

يأتي هذا التطور الميداني الخطير بعد أيام من تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها المتحدث باسم التحالف العربي، العميد تركي المالكي، أكد فيها أن التحالف سيرد بقوة وغير مسبوقة على أي محاولة لاستجداف الأراضي السعودية أو المساس بسيادة اليمن.

وجاءت تلك التحذيرات في أعقاب وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء في وقت سابق من هذا الشهر، نقلت وفداً حوثياً إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي الرحلة التي اعتبرتها الحكومة اليمنية والتحالف خرقاً فاضحاً للبروتوكولات الدولية والسيادة اليمنية.