أطباء يحذرون من آثار مكيفات الهواء على الصحة وطرق الوقاية منها

أربيل (كوردستان24)- مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة عالمياً، باتت مكيفات الهواء ملاذاً لا غنى عنه لتحقيق الراحة والوقاية من الإجهاد الحراري. إلا أن هذا "الانتعاش" الاصطناعي قد يحمل معه ضريبة صحية غير متوقعة؛ إذ حذر أطباء من أن الاستخدام المفرط أو غير السليم لهذه الأجهزة قد يسبب سلسلة من المتاعب الجسدية، تبدأ من جفاف البشرة وتصل إلى تهيج الرئتين.

وفي تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، استعرض أطباء عامون أبرز التأثيرات الجانبية للهواء المبرد صناعياً، مقدمين دليلاً عملياً لتفادي هذه المخاطر.

أوضح الدكتور أوبل بيكر، الطبيب العام في إنجلترا، أن آلية عمل المكيف تعتمد على سحب الرطوبة من الجو، مما يؤدي مباشرة إلى جفاف الجلد وفقدانه لمرونته. وأشار إلى أن هذا الجفاف قد يتطور إلى تقشر أو حساسية، وقد يفاقم حالات الأكزيما وتشقق الشفاه.

ولا تقتصر الآثار على الجلد، بل تمتد للعيون؛ حيث يسبب انخفاض الرطوبة شعوراً بالوخز أو الحرقان، وهو ما يزداد سوءاً لدى مستخدمي العدسات اللاصقة. وينصح بيكر بضرورة "الرمش" المتكرر لترطيب العين بشكل طبيعي عند التواجد في أماكن مكيفة.

من جانبها، نبهت الدكتورة لوسي هوبر إلى تأثير الهواء الجاف على الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، مؤكدة أن جفافهما يضعف منظومة الدفاع المناعي ضد الفيروسات، مما قد يسبب التهابات الحلق أو نزيف الأنف.

وحذرت هوبر من "فخ" الأجهزة غير المصانة؛ إذ تتحول الفلاتر المتسخة إلى بيئة خصبة لنشر الغبار، وحبوب اللقاح، والعفن، ما يهدد مرضى الربو ويزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات رئوية حادة.

إلى جانب الجفاف، ربط الأطباء بين البقاء الطويل في غرف مكيفة (مثل المكاتب والفنادق) وبين الشعور بالصداع وآلام الجسم. وعزوا ذلك إلى تعرض الجسم للجفاف المستمر، بالإضافة إلى أن تدفق الهواء البارد مباشرة على الجسد يؤدي إلى تشنج العضلات وتوترها.

وللتمتع ببرودة المكيف دون الإضرار بالصحة، لخص الخبراء مجموعة من الإرشادات الوقائية:

الترطيب الداخلي: شرب كميات وفيرة من الماء لتعويض السوائل المفقودة.
العناية بالبشرة: استخدام كريمات مرطبة تحتوي على "الجلسرين" أو "حمض الهيالورونيك" قبل التعرض للمكيف.
الصيانة الدورية: تنظيف الفلاتر بانتظام لمنع تراكم الملوثات والعفن.
الاستعانة بالنباتات: وضع نباتات منزلية في الغرفة للمساعدة في تحسين جودة الهواء وزيادة الرطوبة طبيعياً.
أجهزة الترطيب: استخدام جهاز لترطيب الهواء (Humidifier) لموازنة الجفاف الذي يسببه المكيف، خاصة خلال ساعات النوم.
ويؤكد الخبراء أن الوعي بهذه الآثار الجانبية واتباع خطوات بسيطة للصيانة والترطيب كفيل بجعل مكيف الهواء وسيلة آمنة تماماً لمواجهة صيف شديد الحرارة.