الكاتشب.. فوائد صحية متواضعة في مواجهة مخاطر لا يمكن غض الطرف عنها

أربيل (كوردستان24)- يظل كاتشب الطماطم أحد أكثر المنكهات شعبية وإثارة للجدل في آن واحد؛ فبينما لا تخلو منه وجبة سريعة، تتباين آراء خبراء التغذية حول تصنيفه الصحي. وفي تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، كشف متخصصون عن الحقائق الغذائية الكامنة وراء هذه الصلصة الحمراء، واضعين إياها في منطقة رمادية بين الأغذية المفيدة والضارة.

ترى شارلوت فور غرين، اختصاصية التغذية المعتمدة، أن الكاتشب يحتل مكانة متوسطة من الناحية الغذائية؛ فهو يتفوق على «المايونيز» بانخفاض محتواه من الدهون، ويحتوي على سكر أقل من صلصة الشواء، لكنه يظل أكثر سكرية من الخردل. وتقول غرين: "الكاتشب ليس غذاءً صحياً بامتياز، لكنه في الوقت ذاته ليس أسوأ ما يمكن إضافته إلى طبقك".


حدد التقرير ثلاثة أسباب رئيسية تجعل الكاتشب محل انتقاد صحي:

فخ السكر: أوضحت اختصاصية العلاج التغذوي جانيت بادفيلد أن كل ملعقة كبيرة من الكاتشب (15 مل) تعادل تقريباً ملعقة صغيرة من السكر. ومع تجاوز الكثيرين للحصة المحددة، يرتفع استهلاك السكر اليومي بشكل مقلق.
التصنيف الصناعي: يُصنف الكاتشب ضمن «الأغذية فائقة المعالجة» (UPF)، نظراً لاحتوائه على مواد حافظة، ومنكهات، ونشا معدل، وهي إضافات تخضع لعمليات تصنيع كيميائية معقدة.
رفقة غير صحية: غالباً ما يُستهلك الكاتشب مع الأطعمة المقلية، واللحوم المصنعة، والكربوهيدرات المكررة، مما يجعل ضرر الوجبة الإجمالي مرتبطاً بطبيعة الأكل الذي يرافقه أكثر من الصلصة نفسها.

على كفة الميزان الأخرى، يحمل الكاتشب فوائد مستمدة من الطماطم التي تمثل مكونه الأساسي. فالأنواع الجيدة منه تحتوي على تركيز عالٍ من الطماطم (نحو 148 غراماً لكل 100 غرام من المنتج).

وتكمن الأهمية الكبرى للكاتشب في كونه مصدراً مركزاً لمركب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة قوي يمنح الطماطم لونها الأحمر. وأشارت الأبحاث إلى أن المعالجة الحرارية المستخدمة في تصنيع الكاتشب تجعل امتصاص الجسم لليكوبين أسهل مقارنة بالطماطم النيئة. ويرتبط هذا المركب بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وسرطانات المعدة والبروستاتا، فضلاً عن خصائصه المضادة للالتهابات.

و رغم فوائد الليكوبين، يحذر الخبراء من المبالغة في الاعتماد على الكاتشب كمصدر غذائي، نظراً لمحتواه العالي من السكريات والمواد المحلاة. ويبقى الاعتدال في تناوله، واختيار الأنواع التي تحتوي على نسب أقل من السكر والمواد المصنعة، هو الطريق الأمثل للاستمتاع بمذاقه دون الإضرار بالصحة.