كيف يساعد تناول الجوز في تخفيف التوتر وحماية صحة القلب؟

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير علمية حديثة عن فوائد مذهلة للاستهلاك المنتظم للجوز، مشيرة إلى دوره الفعال في إدارة مستويات التوتر وتحسين الصحة النفسية والجسدية على حد سواء. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يساهم في خفض مستويات الإجهاد، بفضل محتواه الغني بالعناصر الغذائية الأساسية.

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن نتائج دراسة أجريت على طلاب جامعيين أظهرت أن تناول 56 غراماً من الجوز يومياً لمدة 16 أسبوعاً عزز من قدرتهم على التعامل مع التوتر الأكاديمي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في جودة النوم، وهو عنصر حيوي لإدارة الضغوط اليومية.

ويرجع الخبراء هذا التأثير إلى قدرة الجوز على التأثير في مستويات "السيروتونين" (هرمون السعادة)، مما يربط بين استهلاكه المنتظم وتحسن المزاج العام وخفض حدة القلق.

يُعد الجوز مصدراً طاقياً مكثفاً؛ إذ تحتوي حصة قدرها 30 غراماً على نحو 219 سعرة حرارية، مدعومة بـ 4 غرامات من البروتين و1.5 غرام من الألياف. كما يتميز بكونه منجماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك:

أوميغا 3 وأوميغا 6: دهون صحية تدعم وظائف الجسم.
الفيتامينات: (B6، B9 أو الفولات، وفيتامين E).
المعادن: المغنيسيوم، البوتاسيوم، الحديد، الزنك، والنحاس.
مضادات الأكسدة: غني بالبوليفينولات التي تحارب الالتهابات.

وأظهرت بيانات مستخلصة من 26 تجربة سريرية أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز ساهمت في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويساعد حمض "ألفا-لينولينيك" (ALA) الموجود بكثرة في الجوز على حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات.

وعلى صعيد وظائف الدماغ، تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الجوز قد تلعب دوراً في تعزيز الذاكرة والعمليات الإدراكية، فضلاً عن إبطاء التدهور العقلي المرتبط بالتقدم في السن.

خلافاً للمعتقدات الشائعة، أثبتت الدراسات أن تناول الجوز بالحصص الموصى بها لا يرتبط بزيادة الوزن رغم سعراته الحرارية العالية. علاوة على ذلك، يساهم الجوز في تحسين إدارة سكر الدم وتعزيز صحة الأمعاء من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة (الميكروبيوم).

و رغم هذه الفوائد المتعددة، أكد الخبراء أن الجوز ليس "علاجاً سحرياً" منفرداً؛ إذ تعتمد النتائج الصحية المستدامة على تبني نظام غذائي متكامل وممارسات نمط حياة صحي وشامل، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات الواسعة لتأكيد هذه النتائج الأولية.