القمة الأولى منذ اندلاع حرب إيران.. نتنياهو يسعى لترميم العلاقة مع ترامب وتنسيق المواقف تجاه طهران

أربيل (كوردستان24)- غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين 27 تموز/یولیو 2026، متوجهاً إلى العاصمة الأميركية واشنطن، لعقد اجتماع رفيع المستوى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هو الأول بينهما وجهاً لوجه منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران، والثامن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

إيران في صدارة المباحثات

وفي تصريح أدلى به قبيل مغادرته، أكد نتنياهو أن الملف الإيراني سيكون "القضية الرئيسية" على جدول الأعمال، قائلاً: "في هذه الأوقات المعقدة، يجب العمل بحزم وحكمة كبيرين. سنناقش كافة القضايا المطروحة، وعلى رأسها إيران، فهدفنا هو حماية أمننا وتوسيع دائرة السلام من حولنا".

وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس؛ حيث لم تشارك إسرائيل في حملة القصف الأميركية الأخيرة التي استمرت أسبوعين ضد أهداف إيرانية هذا الشهر، والتي ردت عليها طهران باستهداف قواعد أميركية، قبل أن يقرر ترامب وقف التصعيد مؤقتاً مطلع الأسبوع، مع تهديد إسرائيلي موازٍ برد "عنيف" على أي هجوم إيراني مباشر.

ترميم العلاقة وتجاوز الخلافات

ويسعى نتنياهو من خلال هذه القمة إلى ردم الفجوة في العلاقات مع ترامب، بعد أن شهدت الأسابيع الماضية تبايناً في المصالح الإقليمية. وكان التوتر قد خرج إلى العلن عقب تسريب تفاصيل مكالمة هاتفية حادة جرت في حزیران/ يونيو الماضي، وصف فيها ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بكلمات قاسية، وهو ما أكده الرئيس الأميركي علناً لاحقاً، مما كشف عن حجم الضغوط في العلاقة بين الزعيمين.

بوادر حُسن نية

وقبيل الزيارة، قدمت إسرائيل ما يشبه "غصن الزيتون" لإدارة ترامب؛ حيث أعلنت يوم الأحد موافقتها على دخول قوة أمنية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، تماشياً مع خطة ترامب للسلام في القطاع. كما أعلنت تل أبيب في 21 تموز/يوليو عن إعادة انتشار جزئي لقواتها في جنوب لبنان، ضمن تفاهمات مدعومة من واشنطن تم التوصل إليها مع السلطات اللبنانية.

رهانات داخلية

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء، الذي يعيد استعراض التحالف الوثيق والتقليدي بين الرجلين، قد يمنح نتنياهو دفعة سياسية قوية في الداخل الإسرائيلي؛ حيث يكافح الأخير في استطلاعات الرأي مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 27 تشرین الاول/ أكتوبر القادم.

المصدر: رویترز