ترامب يتلقّى "رسائل متعارضة" من السعودية وإسرائيل بشأن حرب إيران
أربيل (كوردستان 24)- كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى خلال الأيام الماضية رسالتين متناقضتين من حليفين رئيسيين في الشرق الأوسط، السعودية وإسرائيل، بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع الحرب مع إيران.
فقد وصل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى العاصمة الأمريكية في زيارة غير معلنة مسبقاً، حاملاً رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تدعو إلى تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد، مع التحذير من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة.
جاءت هذه الزيارة بعد يوم واحد من لقاء عقده ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي، حيث عبّر الأخير، وفق مسؤولين إسرائيليين، عن موقف مختلف.
مبديا تشككه في فرص نجاح أي مسار دبلوماسي مع طهران، مفضلا بدلا من ذلك خيارات تقوم على زيادة الضغط، بما في ذلك احتمال العودة إلى مواجهة عسكرية.
وترى "سي إن إن"، أن تزامن اللقاءين، رغم أنه لم يكن مخططاً له، كشف التحدي الذي يواجهه ترامب في محاولته إنهاء صراع تجاوز بكثير الإطار الزمني الذي كان متوقعاً له، وفق ما نقله موقع يورونيوز.
ونقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن الجهود الدبلوماسية تمر بحالة جمود، وأنه لا توجد مؤشرات واضحة على استئناف قريب للمفاوضات المباشرة مع إيران.
ورغم تأكيد ترامب المتكرر أن طهران تسعى إلى اتفاق ينهي التصعيد، أفادت مصادر الشبكة، بأن عدداً من المسؤولين الأمريكيين يخشون أن يكون النظام الإيراني أكثر تمسكاً من أي وقت مضى بأدوات الضغط التي يمتلكها، وعلى رأسها القدرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن إحباط ترامب من عدم تجاوب إيران مع مطالبه تصاعد خلال الفترة الأخيرة، ما دفعه إلى عقد اجتماعات داخلية اتسمت بالتوتر، وإجراء اتصالات حادة مع عدد من حلفائه.
وعندما سُئل عن خطته لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر، قال ترامب: "أعتقد أننا نريد فقط أن ننتصر"، قبل أن يضيف: "قد تقوى هذه الجهود قليلاً الآن، ثم تضعف مرة أخرى، وربما تتلاشى في النهاية".
وأشارت "سي إن إن" إلى تصاعد المخاوف بين عدد من حلفاء ترامب الجمهوريين من أن تتحول الحرب مع إيران إلى عبء سياسي يهدد مستقبل إدارته، ويؤثر على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وتعززت هذه المخاوف بعد استطلاع للرأي أجرته الشبكة هذا الأسبوع أظهر أن 28% فقط من الأمريكيين يبدون رضاهم عن طريقة تعامل ترامب مع ملف الحرب.
وفي الجانب العسكري، وضعت القيادة المركزية خططاً تتضمن حملة قصف مكثفة قد تستمر أسبوعاً أو أسبوعين بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية.
لكن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قال إن تحقيق جميع الأهداف المعلنة للحرب عبر الضربات الجوية وحدها أمر غير مضمون، وقال للمشرعين إن "للقوة الجوية حدوداً".
من جهته، أكد البيت الأبيض أن إيران "ستواصل دفع الثمن" إلى حين عودتها إلى طاولة المفاوضات وفق شروط يقبل بها ترامب.