وزير النفط العراقي يزور تركيا لتوقيع اتفاقية استئناف ضخ النفط عبر خط جيهان
أربيل (كوردستان 24)- يتوجّه وزير النفط الاتحادي، باسم محمد خضير العبادي، اليوم السبت، إلى تركيا على رأس وفد حكومي رفيع المستوى في زيارة رسمية.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة النفط لـ كوردستان24، أن الزيارة تهدف إلى إبرام وتوقيع اتفاقية رسمية تتعلق بنقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب الممتد بين العراق وتركيا، وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.
تأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الجارية بين بغداد وأنقرة لتنظيم العمليات اللوجستية والفنية الخاصة بتصدير النفط، وتأمين انسيابية تدفقه عبر الأراضي التركية نحو الأسواق العالمية.
وكان رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي قد أجرى في الـ 28 تموز الماضي، زيارة رسمية إلى تركيا على رأس وفدٍ حكومي رفيع المستوى.
وأجرى الزيدي سلسلة اجتماعات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة التركية، تناول خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أطر الشراكة بين البلدين الجارين.
وتزامناً مع زيارة رئيس الوزراء الاتحادي إلى أنقرة، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده إبرمت اتفاقاً في العراق مع مجموعة "بي بي" النفطية العملاقة.
جاء الاتفاق بعد أيام من انتهاء مفاعيل الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 1973 بشأن خط الأنابيب الذي يربط حقول النفط في كركوك، بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وأوضح بيرقدار أنه بموجب الاتفاق الموقّع، حصلت مؤسسة البترول التركية (TPAO) على حصة قدرها 15% من أسهم شركة "بي بي" في حقول كركوك (BP Energy Company of Kirkuk Limited).
وأضاف على منصة إكس ان هذا الاتفاق سيرسّخ الشركة التركية "في منطقة كركوك، إحدى أهم مناطق إنتاج المحروقات في العراق".
وستعمل الشركة التركية الى جانب المجموعة البريطانية "من أجل العمل على انتاج الاحتياطات المحتملة المقدَّرة بثلاثة مليارات برميل".
ويعتبر خط أنابيب كركوك-جيهان (خط الأنابيب العراقي التركي)، وهو الممر الرئيسي لنقل النفط الخام من حقول العراق الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
هو خط أنابيب لنقل النفط يبلغ طوله 970 كم. ويصل ما بين مدينة كركوك بالعراق وميناء جيهان في تركيا ويعتبر أكبر خط تصدير نفط خام في العراق ابتدأ تشغيله عام 1976. يتكون خط الأنابيب من أنبوبين الأول بقطر 46 بوصة (1,120 مليمتر) والثاني بقطر 40 بوصة (1,020 مليمتر)، سعة الخط التصميمية ما بين 500,000 إلى 1,100,000 برميل وذُكر أنها تبلغ مليوناً وخمسمئة ألف برميل يومياً، ويحتوي خط الأنابيب على عدة محطات ضخ مزودة بعدة مضخات في كل محطة والمحطات هي كالاتي ع.ت.1 - ع.ت.2 - محطة القياس - PS3- PS4-PS5-MT.
وتوقف خط الأنابيب الذي كان ينقل 1.6 مليون برميل يوميا، عن العمل سنة 2023 بعد أن حكمت محكمة تحكيم بأن تدفع تركية 1.5 مليار دولار تعويضات عن صادرات عراقية كانت تستقبلها تركيا من العراق بطريقة غير مصرح بها بين 2014 و2018 فطعنت تركيا في القرار، وفي 22 حزيران سنة 2026 ذكر مسؤول تركي أن "الاتفاقية الحالية التي يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي وجميع البروتوكولات أو المذكرات الملحقة بها ستتوقف اعتبارا من 27 يوليو/تموز 2026"، وحين طلب العراق تجديد العقد كان جواب تركيا بقولها "لا فائدة من تمديد اتفاق خضع للتحكيم"، واقترحت تركيا في وقتها، اتفاقية جديدة للاستعمال الكامل لخط الأنابيب، وخيارات أخرى، مثل تمديد خط الأنابيب إلى جنوب العراق بدلاً من اقتصاره على كركوك