لقاء الدم.. فيلم سينمائي كوردي يجسد ملحمة حب وفراق دام ربع قرن يُعرض في أربيل
أربيل (كوردستان24)- تستضيف صالة "رويال سينما" في العاصمة أربيل، اليوم الخميس، العرض الأول للفيلم السينمائي الكوردي الروائي الطويل "لقاء الدم" (ژوانی خوێن)، للمخرج عدنان روژبياني، والذي يقدم معالجة درامية مؤثرة لقصة حب حقيقية تصطدم بقسوة الأعراف الاجتماعية وتتحدى عذابات الفراق والمنفى.
طاقم العمل والإنتاج
وقال مخرج العمل، عدنان روژبياني، في تصريح لقناة "كوردستان 24"، إن الفيلم من إخراجه، وسيناريو وبطولة الفنان صالح بيكس، وتولى مهام المونتاج والعمليات الفنية هيرش جليل، في حين أشرفت كُلاله بيلاف على تصميم الأزياء والديكور، بمشاركة نخبة من نجوم الدراما والسينما في إقليم كوردستان.
حب في مواجهة التقاليد وعذاب الغربة
وعن الحبكة الدرامية، أوضح روژبياني أن قصة الفيلم ترصد واقعاً مأساوياً لعاشقين في إحدى القرى الكوردية، تنقلب حياتهما إلى جحيم فور انكشاف علاقتهما العاطفية أمام ذويهما وأهالي المنطقة؛ حيث يواجهان موجة عاتية من الرفض والتعنيف الجسدي والنفسي، وصولاً إلى تلقيهما تهديدات مباشرة بالتصفية والقتل، الأمر الذي يدفعهما إلى الهروب والافتراق القسري خارج الديار للنجاة بحياتهما.
لقاء بعد 25 عاماً ونهاية تراجيدية
وتتصاعد وتيرة الأحداث الدرامية لتصل إلى ذروتها بعد مرور 25 عاماً من الفراق؛ إذ يقرر العاشق العودة بقلب مفعم بالحسرة أملاً في رؤية محبوبته، ليتفاجأ بأنها ظلت على عهدها ولم تتزوج قط، وقضت سنوات عمرها في ترقب عودته.
ويلتقي العاشقان بعد أن خط الشيب رأسيهما في مشهد وجداني مؤثر، إلا أن القدر يعاجلهما بالموت معاً بعد اللقاء، لتلفظ أنفاسهما الأخيرة في عناق الوداع.
وأكد المخرج أن الفيلم يختتم برمزية إنسانية عميقة مفادها أن "سطوة الظلم وقسوة الحياة وإن نجحت في تفريق العاشقين في هذا العالم الفاني، إلا أن نقاء روحهما وعشقهما سيبقى خالداً ليلتقيا إلى الأبد في العالم الآخر".