الرئيس بارزاني يحذر من عواقب تأجيل استقلال كوردستان ويبدي استعداده لتهدئة مخاوف ثلاثة
حذر رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني الخميس من عواقب تأجيل استفتاء استقلال كوردستان قائلا إن ذلك سيزعزع استقرار المنطقة، وابدى في الوقت نفسه استعداده لتهدئة مخاوف كل من العراق وتركيا وايران من الناحية الامنية.
اربيل (كوردستان24)- حذر رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني الخميس من عواقب تأجيل استفتاء استقلال كوردستان قائلا إن ذلك سيزعزع استقرار المنطقة، وابدى في الوقت نفسه استعداده لتهدئة مخاوف كل من العراق وتركيا وايران من الناحية الامنية.
ويعتزم الكورد إجراء استفتاء شعبي على استقلال كوردستان في 25 أيلول سبتمبر المقبل وهو أولى الخطوات نحو تشكيل دولة مستقلة طار انتظارها.
وقال بارزاني في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء إنه لا رجعة عن مساعي الكورد في الاستقلال ولكن عبر السبل السلمية وبالحوار.
ويجري القادة الكورد تحركات على الصعيد الداخلي والخارجي لطمأنة الجميع حيال الاستفتاء ونتائجه التي يتوقع الى حد كبير ان تكون لصالح الاستقلال.
وأوضح بارزاني ان الكورد سيجرون مفاوضات واسعة مع بغداد والقوى العالمية بعد الاستفتاء، قائلا "هدفنا الرئيسي هو تحقيق رغبة شعبنا في تقرير مصيره".
ولفت بارزاني الى ان الجدول الزمني للاستقلال بعد اجراء الاستفتاء سيكون "مرنا لكنه لن يكون مفتوح المدة"، مرجحا ان يحظى الاستفتاء بالتصويت بـ"نعم".
وبشأن كركوك قال بارزاني إن التصويت سيقرر مصير المدينة التي يسكنها خليط من الكورد والتركمان والعرب والمسيحيين، تعد واحدة من ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.
وقال بارزاني "يجب احترام قرار سكان كركوك مهما كان".
وطبقا للمادة 140 في الدستور الذي اقر عام 2005، كان يفترض البت في مستقبل كركوك على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها إلا أن ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية.
وفي أعقاب سقوط الموصل وانسحاب الجيش من كركوك في منتصف عام 2014، أبقت قوات البيشمركة المدينة بعيدا عن خطر تنظيم داعش الذي احتل أجزاء من المحافظة لاسيما الحويجة والمناطق المحيطة بها وهي أراض مترامية تقطنها أغلبية عربية.
وذكّر بارزاني بالخروق من جانب بغداد فيما يتعلق بعدم الالتزام بالدستور وبالشراكة التي تأسست العملية السياسية على اساسها في العراق بعد سقوط النظام السابق ربيع عام 2003.
وتابع قائلا "لا أعتقد أن أي شخص يستطيع أن يقف ضد تطلعات شعب كوردستان عندما يقرر مصيره... سنحاول بذل قصارى جهدنا لقطع الطريق امام تلك المحاولات".
ويتطلع الكورد منذ عقود طويلة إلى استقلال كوردستان وقيام دولة مستقلة أسوة بشعوب المنطقة في خطوة يتوقعون خلالها وضع حد للعديد من الأزمات خاصة بعد مرور أكثر من مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الكورد ووزعتهم على أربع دول من بينها العراق.
وقال بارزاني إنه مستعد لتهدئة المخاوف الامنية في العراق وتركيا وإيران محذرا من ان تأجيل الاستقلال سيؤدي فعليا الى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال الزعيم الكوردي "ما نقوم به من خلال الاستفتاء سيمنع نشوب مشاكل وحروب. نريد ان نقلل من احتمالات سفك الدماء في المستقبل".
ويقول الكورد إنهم سئموا من نهج الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة في عشرينيات القرن الماضي فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم ومصيرهم.
ويعد إقليم كوردستان شبه مستقل عن العراق، إذ يملك قوات مسلحة رسمية تعرف باسم البيشمركة وله حكومة ووزارات وتعاملات اقتصادية وسياسية مستقلة.