الجيش السوري يسيطر على الطريق الوحيد للمعارضة بحلب
سيطرت القوات الحكومية السورية يوم الخميس على اراض في مدينة حلب تطل على الطريق الوحيد الذي يصل الى المعارضة لتضرب حصارا فعليا على سكانها.
K24 – اربيل
سيطرت القوات الحكومية السورية يوم الخميس على اراض في مدينة حلب تطل على الطريق الوحيد الذي يصل الى المعارضة لتضرب حصارا فعليا على سكانها.
وجاء تقدم الجيش باتجاه طريق الكاستيلو الذي بات في مرمى نيرانه أثناء وقف لإطلاق النار مدته 72 ساعة أعلنه الجيش السوري يوم الأربعاء ووصفته جماعة مراقبة بأنه حيلة.
ويخوض مقاتلو المعارضة معارك لاستعادة المواقع التي فقدوها وفي محاولة لإعادة تأمين الطريق.
وانقسمت حلب -2 مليون نسمة قبل الحرب- الى قطاعات تسيطر عليها قوات الحكومة والمعارضة وباتت حلب ساحة صراع كبير.
وقال زكريا ملاحفجي من تجمع (فاستقم) لرويترز "حاليا لا أحد يقدر يدخل أو يطلع من حلب."
وقال إن القوات المتحالفة مع الحكومة تتلقى مساعدة من مقاتلين إيرانيين وإن تعزيزات وصلت إليهم من الجنوب.
وقال مسؤول كبير في الجبهة الشامية المتمركزة في حلب إن أغلب القوات المهاجمة لبنانيون وأفغان.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الموالية للحكومة تقدمت في مزارع الملاح شمال غربي حلب مما جعلها على بعد كيلومتر واحد من طريق الكاستيلو.
وقال الجيش إن ما وصفه بمجموعات إرهابية حاولت مهاجمة مواقع عسكرية في المنطقة وإنه أحبط هذا الهجوم وسيطر على مزارع الملاح ليصبح طريق الكاستيلو في مرمى نيرانه.
ونشرت محطات تلفزيونية موالية لدمشق صورا لدبابات وجنود ومناطق سيطرت عليها القوات الحكومية تضم أراض زراعية وعددا من الأبنية التي سويت بالأرض.
وقال مسؤول ثان في المعارضة موجود مع المقاتلين في المنطقة إن كل الفصائل أرسلت تعزيزات وتحاول استعادة المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية لكن الوضع سئ للغاية وأضاف أنه كان هناك غطاء جوي كثيف من القوات الحكومية خلال الليل.
وقال مسؤول مخابراتي أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن القوات السورية والروسية تكثف فيما يبدو هجومها لتطويق نحو 250 ألف شخص داخل مناطق خاضعة للمعارضة المسلحة في شمال حلب على الرغم من إعلان هدنة مدتها 72 ساعة. وكانت الولايات المتحدة وروسيا أعلنتا هدنة شاملة لكنها انهارت في فبراير شباط.
وقال المسؤول الأمريكي "كثفت قوات النظام السوري بدعم قوة النيران الروسية في الأسابيع الأخيرة جهودها لعزل قوات المعارضة في حلب وتطويقها."
وأضاف "يبدو أن الهدف من هذه الهجمات حملة لقطع خطوط إمداد المعارضة من طريق الكاستيلو إلى داخل المدينة. وتؤدي هذه الحملة إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل وتمهد الطريق لحدوث كارثة إنسانية."
ويقدر المرصد أن ما بين 250 ألفا و300 ألف شخص يعيش في مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب.
وتسببت الحرب السورية التي دخلت عامها السادس في مقتل ما لا يقل عن 250 ألف شخص وتشريد أكثر من 6.6 مليون شخص داخل البلاد وأجبرت 4.8 مليون على الفرار خارج سوريا. وسعى كثير من هؤلاء للجوء إلى أوروبا.
ت: س أ