واشنطن تتحرك لسحب الجنسية من عراقي متهم بالانتماء لـ«القاعدة» وقتل شرطيين في الفلوجة

أربيل (كوردستان24)- باشرت وزارة العدل الأمريكية إجراءات قانونية لإسقاط الجنسية الأمريكية عن العراقي علي يوسف أحمد النوري، المقيم في ولاية أريزونا، بعد اتهامه بإخفاء تاريخه المرتبط بتنظيم «القاعدة» خلال حصوله على اللجوء والجنسية الأمريكية، وسط مطالبات عراقية بتسليمه لمحاكمته بتهم قتل ضابطين في الشرطة العراقية عام 2006.

وأكدت وزارة العدل الأمريكية، في بيان رسمي صدر بتاريخ 8 مايو 2026، أنها رفعت دعوى “نزع الجنسية” ضد أحمد، البالغ من العمر 48 عاماً، ضمن حملة تستهدف أشخاصاً متهمين بإخفاء صلات بالإرهاب أو جرائم خطيرة أثناء إجراءات الهجرة والتجنيس.

وبحسب الوزارة، فإن أحمد دخل الولايات المتحدة عام 2009 بصفة لاجئ، مدعياً أن تنظيم «القاعدة» استهدفه وعائلته في العراق، قبل أن يحصل لاحقاً على الجنسية الأمريكية عام 2015. إلا أن التحقيقات الأمريكية توصلت – وفق البيان – إلى أنه “أخفى معلومات جوهرية وكذب تحت القسم” بشأن ماضيه وعلاقاته السابقة أثناء معاملات الهجرة والتجنيس.

وتقول السلطات العراقية إن أحمد كان يقود خلية مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في مدينة الفلوجة، وشارك عام 2006 في قتل ضابط برتبة ملازم وضابط شرطة آخر تابعين لمديرية شرطة الفلوجة، في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون ملثمون.

وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض على أحمد في ولاية أريزونا مطلع عام 2020، بناءً على طلب تسليم رسمي تقدمت به الحكومة العراقية. وذكرت وزارة العدل الأمريكية آنذاك أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحقه بتهم “القتل العمد مع سبق الإصرار”.

كما أظهرت وثائق قضائية أمريكية أن قاضياً في أريزونا صادق عام 2022 على طلب التسليم العراقي، معتبراً أن هناك “أسباباً محتملة” للاعتقاد بتورطه في عمليات القتل، قبل إحالة القرار النهائي إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

وعاش أحمد لسنوات في مدينة فينيكس، حيث كان يدير مدرسة لتعليم قيادة السيارات، وكان معروفاً داخل الجالية العراقية هناك، فيما عبّر بعض معارفه عن صدمتهم من الاتهامات الموجهة إليه.

في المقابل، نفى أحمد عبر محاميه سابقاً أي صلة له بتنظيم «القاعدة» أو عمليات القتل، معتبراً أن القضية تستند إلى شهادات ومعلومات “غير موثوقة”.

وتؤكد وزارة العدل الأمريكية أن إجراءات إسقاط الجنسية لا تعني الإدانة النهائية، لكنها قد تفتح الباب أمام ترحيله أو تسليمه إلى العراق في حال خسارته الجنسية الأمريكية.

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية عن اتخاذ إجراءات قانونية لسحب الجنسية الأمريكية من 12 شخصاً في مختلف المحاكم الفيدرالية، بتهم تشمل تقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية، وارتكاب جرائم حرب، والتجسس، والاعتداء الجنسي، وتزوير الهويات.

وتأتي هذه التحركات بموجب قانون الهجرة والجنسية، الذي يسمح بإلغاء جنسية المواطنين المجنسين إذا ثبت الحصول عليها بشكل غير قانوني، أو من خلال إخفاء حقائق مادية، أو عبر تقديم تمثيل كاذب متعمد أثناء عملية التجنس.