"صحفي داعشي" يميط اللثام عن خفايا إعلام التنظيم وآلية "اعماق"
اماط مراسل صحفي يعمل لصالح تنظيم داعش اللثام عن خفايا الإعلام الذي يتبعه التنظيم المتطرف وآلية عمل وكالة "اعماق" الخبرية التابعة له.
K24 - اربيل
اماط مراسل صحفي يعمل لصالح تنظيم داعش اللثام عن خفايا الإعلام الذي يتبعه التنظيم المتطرف وآلية عمل وكالة "اعماق" الخبرية التابعة له.
وعرض القضاء العراقي اعترافات للمراسل الذي يكنى أبو صالح قال فيه إن الماكنة الاعلامية لداعش تركز في الوقت الراهن على الخروق الأمنية في بغداد.
واضاف ابو صالح بحسب الاعترافات التي اوردها القضاء في بيان له ان "مصدر مراسلي الماكنة الإعلامية لتنظيم داعش في المعلومات يأتي من مسؤولي القواطع العسكرية... يعطوننا المستجدات على الساحة نتيجة الهجمات التي يشنها التنظيم ضدّ القوات الأمنية أو المدنيين المتواجدين في الأحياء السكنية أو الأسواق".
واشار الى ان "كل مراسل لديه بحسب قاطعه تعامل مع مخولين بمنحه المعلومات أو الصور.. (و) قاطعنا يتعامل مع ثلاثة أشخاص ويكون الحصول على المعلومات منهم".
وقال ابو صالح الذي لم يشر البيان الى اسمه الصريح إن "المراسل يقوم بنقل الخبر إلى المسؤول الإعلامي للقاطع أو مساعده حصراً.. وهذا الشخص يتسلم الأخبار من مراسلين عدة داخل قاطعه كل واحد منهم معني بمنطقة معينة".
وزاد "يرسل الخبر من جانبه إلى الجهة الإعلامية المركزية لما يعرف بدولة الخلافة لكي يتم التعامل معه أما بنشره أو الاحتفاظ به... نشر الاخبار يكون عبر البوابات الإعلامية الخاصة بالتنظيم، لاسيما وكالة اعماق الإخبارية".
ومضى ابو صالح يقول "ترسل المقاطع الفيديوية كاملة لكي تتعرض بعدها إلى التقطيع وعمليات مونتاج من قبل متخصصين في الجانب الفني وفق برامج متطورة... البيانات الميدانية قد يتأخر نشرها يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير، وتعتمد على لجنة فنية متخصصة تقوم بتدقيق الاخبار من النواحي اللغوية والصحفية قبل بثه".
ويتولى التنظيم التأكد من صحة بعض المعلومات التي ترده قبل نشرها من خلال اتصاله بالمسؤولين العسكريين للقواطع، يقول ابو صالح، ويتابع "وكالة أعماق ركزت في المدة الأخيرة على أحداث بغداد، والنشر يحصل لأي حادث تعرضي على القطعات العسكرية داخل العاصمة حتى لو كان بسيطاً ولم يترك أثارا كبيرة".
وتحدث ابو صالح عن "أسلوب آخر يعتمده التنظيم في الجانب الإعلامي وهو عبر تصوير بساتين التمر والفواكه في العاصمة تنشر على شكل تقرير مصور مذيل بعبارة المحاصيل في ولاية بغداد التابعة لداعش لإيصال فكرة للرأي العام بأن لدينا موطئ قدم في العاصمة".
واستدرك "كان التنظيم يمنحني راتباً شهرياً تحت مسمى الكفالة تصل إلى 400 دولار شهرياً أو ما يزيد عليها، لكنها تراجعت بعد ذلك تحت تأثير التقشف إلى 220 ألف دينار فقط".
وكان خبراء ومحلليون قد اكدوا ان إعلام تنظيم داعش تراجع الى حد كبير منذ ان بلغ اوج قوته قبل نحو عامين بعدما قتل الكثير من قادته وابرزهم المتحدث باسم التنظيم ابو محمد العدناني.
ت: م ي