عمار الحكيم يستبعد تقسيم العراق بعد داعش ويؤكد شمول كوردستان بـ"التسوية الوطنية"

قال رئيس التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم إنه يستبعد أن يتجه العراق إلى التقسيم في المرحلة التي ستعقب هزيمة داعش من الموصل، مؤكدا في الوقت نفسه شمول إقليم كوردستان بمشروع "التسوية الوطنية" التي تتبناها اكبر كتلة برلمانية في العراق.

K24 - اربيل

قال رئيس التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم إنه يستبعد أن يتجه العراق إلى التقسيم في المرحلة التي ستعقب هزيمة داعش من الموصل، مؤكدا في الوقت نفسه شمول إقليم كوردستان بمشروع "التسوية الوطنية" التي تتبناها اكبر كتلة برلمانية في العراق.

ويعتزم التحالف الوطني طرح مصالحة لمرحلة ما بعد داعش غير انه ليس من الواضح ما إذا كانت تلك المصالحة التي سميت بـ"التسوية التاريخية" قد تشمل شخصيات معارضة للعملية السياسية وخاصة البعثية منها حيث يدور جدل على الأسماء المشمولة.

وقال الحكيم في مؤتمر صحفي مع قادة تحالف القوى السنية مساء أمس إن "العراق بعد داعش لا يذهب باتجاه الحرب الأهلية ولا يذهب باتجاه التقسيم وإنما خيارنا الوحيد والاستراتيجي هو التفاهم والتسوية الوطنية بين العراقيين وفق الدستور والقوانين النافذة".

ويقول معارضون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت السنة وجعلت دورهم هامشيا في البلاد كما يشكو الكورد من نفس الأمر.

وأضاف الحكيم أن "التسوية الوطنية" ستهدف إلى إدارة البلاد على أساس عادل وستعتبر كل العراقيين مواطني "درجة أولى" على مختلف مذاهبهم وقومياتهم.

وهذا أول لقاء يجمع الحكيم بقادة تحالف القوى وعلى رأسهم رئيس البرلمان سليم الجبوري منذ ان اقر البرلمان قانونا اعتبر فيه الحشد الشعبي قوة رسمية وهو ما عارضه كثير من القادة السنة خصوصا نائب الرئيس العراقي وزعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي.

وقال الحكيم بعد الاجتماع الذي غاب عنه النجيفي "وجدنا تفهما كبيرا من تحالف القوى العراقية لما طرحناه.. خيار التسوية هو الخيار الاستراتيجي وماضون فيه ونحن اليوم أكثر تفاؤلا بعد هذا اللقاء".

واعتمدت العملية السياسية نظام تقسيم طائفيا وقوميا إلى حد كبير لاسيما في المناصب العليا حيث اشترطت أن يتولى الشيعة رئاسة الوزراء وان يكون منصب رئيس الجمهورية للكورد فيما انيطت رئاسة البرلمان إلى السنة رغم أن الدستور لم ينص على ذلك.

وأشار الحكيم إلى أن التسوية "ليست مشروعا ارضائيا لإرضاء المتخاصمين إنما هي لبناء دولة المواطنة". وأكد ثقته بنجاح هذا ‏المشروع بجهود ومشاركة الجميع ومن ضمنهم إقليم كوردستان.‏

كان رئيس الوزراء السابق نائب الرئيس نوري المالكي قد قال مؤخرا إن "التسوية السياسية" التي يتبناها التحالف الوطني لن تشمل حزب البعث المحظور ولا معارضي تجربة الحكم في البلاد.

ويلقي كثير من خصوم المالكي من الشيعة والسنة والكورد باللوم عليه في ظهور داعش بسبب سياسته التي يصفها كثيرون بالطائفية والاقصائية. لكن المالكي الذي حكم البلاد لثماني سنوات حافلة بالأزمات ينفي ذلك ويقول انه كان يدير حكومته وفق القانون.