من آلان الكوردي الى محمد الروهينكي.. صغار يدفعون ضريبة صراع الكبار

انتشرت صورة الطفل محمد شهيت خلال اليومين الماضيين على وسائل الاعلام الغربية ومواقع التواصل الاجتماعي اثر غرقه مع أفراد من عائلته اثناء محاولة الفرار من ميانمار صوب بنغلاديش مذكرة العالم بصورة الطفل الكوردي آلان الذي وجد جثة هامدة على الشواطئ التركية في ايلول سبتمبر 2015.

K24 – اربيل

انتشرت صورة الطفل محمد شهيت خلال اليومين الماضيين على وسائل الاعلام الغربية ومواقع التواصل الاجتماعي اثر غرقه مع أفراد من عائلته اثناء محاولة الفرار من ميانمار صوب بنغلاديش مذكرة العالم بصورة الطفل الكوردي آلان الذي وجد جثة هامدة على الشواطئ التركية في ايلول سبتمبر 2015.

وظهر محمد البالغ من العمر 16 شهرا في الصورة ووجهه ممرغ في الوحل بملابس خفيفة مثل آلان، بعدما غرق إلى جانب والدته وشقيقه الأكبر وعمه خلال محاولة الهرب من اضطهاد السلطات في ميانمار.

وتشير منظمات حقوقية الى انتهاكات جسيمة بحق مسلمي الروهينغا بميانمار ورغم أنها تعيش في البلاد منذ اجيال فمازالت الحكومة تعتبرهم لاجئين منقوصي الحقوق.

وقال والد الطفل الضحية زافر علم في تصريحات صحفية "حين أنظر إلى تلك الصورة، اتمنى الموت" مضيفا أنه لم يعد ثمة ما يجعله يرغب في العيش في هذا العالم.

ويضيف "لم نستطع البقاء في بيتنا.. لقد هربنا ثم اختبأنا في الغابة، أما جدتي وجدي فقد جرى إحراقهما حتى الموت.. لقد أحرقت قريتنا كاملة من قبل الجيش".

وكان الرضيع محمد مع والديه وأخيه الأكبر وعمه في رحلة هروب من قرية إلى أخرى لتفادي الوقوع في أيدي جيش ميانمار، لكن الأب فارق الأسرة، وقطع نهر "ناف" سباحة، بحثا عن مركب للنجاة بذويه.

وأضاف أنه كان يرغب في تأمين مخرج لعائلته من ميانمار، قائلا إن آخر يوم اتصل فيه بالعائلة، كان الرابع من ديسمبر الماضي، وسمع وقتئذ كلمة "بابا" من ابنه الراحل.

لكن الأمور لم تسر على النحو الذي أراد الأب، فحين علمت الشرطة بأن ثمة صيادا يحاول أخذ لاجئي الروهينغا على متن قاربه، أطلق النار عليه، فغرق وسط النهر، وفي الخامس من ديسمبر الماضي تم العثور على الطفل ميتا وأخذت له الصورة الشهيرة.

وتعيد صورة الطفل محمد شهيت الى الاذهان صورة الطفل الكوردي آلان الذي غرق في البحر المتوسط مع أخيه ووالدته في ايلول سبتمبر 2015 اثناء محاولتهما الوصول الى أوروبا هربا من شبح الموت في سوريا.

وبحسب أرقام منظمة الهجرة الدولية، فإن قرابة 34 ألف من أقلية الروهينغا قطعوا النهر، هاربين من ميانمار، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ت: س أ