نائبة عراقية: لا "تكنوقراط" بالحكومة والعبادي عاجز عن ترشيح وزير للمالية

قالت نائبة في البرلمان العراقي الثلاثاء إن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تخلو من أي وزير "تكنوقراط" وجميعهم رشحتهم كتل سياسية في البلاد، كما دعت القوى الكوردية إلى تجنب التصعيد في مرحلة ما بعد هزيمة داعش.

اربيل (كوردستان24)- قالت نائبة في البرلمان العراقي الثلاثاء إن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تخلو من أي وزير "تكنوقراط" وجميعهم رشحتهم كتل سياسية في البلاد، كما دعت القوى الكوردية إلى تجنب التصعيد في مرحلة ما بعد هزيمة داعش.

وغيّر العبادي منذ توليه منصبه عام 2014 عددا من الوزراء فيما أقيل أو استقال آخرون وطرح بدلاء عنهم وقال إنهم خبراء مستقلون. إلا أن رئيس الوزراء كثيرا ما واجه مقاومة من الأحزاب السياسية التي تقول إن تلك الخطوات قد تخلخل التوازن الطائفي والقومي.

وقالت النائبة عن تحالف القوى السنية أشواق الجبوري لكوردستان24 إن ما يتردد عن وجود وزراء تكنوقراط في الحكومة العراقية غير صحيح، وأضافت "ليسوا كذلك.. حيث لا يمرر أي وزير (في البرلمان) ما لم يكن هناك ترشيح من الكتل السياسية".

وتابعت الجبوري وهي نائبة عن محافظة صلاح الدين "الدليل نجد أن السيد رئيس مجلس الوزراء عاجز أن يقدم مرشحا لوزارة المالية التي هي من حصة (الحزب الديمقراطي في) التحالف الكوردستاني. علينا ألا نغالط أنفسنا بان هؤلاء هم وزراء تكنوقراط أبدا".

ويقول العبادي إن تغيير الوزراء بآخرين يندرج في إطار حزمة إصلاحات ضمن خطط مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين. وسبق للبرلمان أن رفض أسماء وزارية اختارها العبادي بنفسه.

وصوت البرلمان العراقي يوم أمس على اختيار عرفان الحيالي وزيرا للدفاع وقاسم الاعرجي وزيرا للداخلية ورفض اسمين كانا قد رشحا لوزارتي الصناعة والتجارة.

وقالت الجبوري "العبادي لا يزال مكبلا بالكتل السياسية.. العبادي لا يستطيع تقديم اسم مرشح ما لم تتم الموافقة عليه من قبل الكتل السياسية المعنية والدليل أن ائتلاف الوطنية قد غادر قاعة مجلس النواب (احتجاجا) لعدم وجود من يمثله في الكابينة الوزارية".

وتسبب الفساد على مدى سنوات في تبديد موارد العراق وهو الذي يعاني أصلا من تراجع الإيرادات المالية بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة الإنفاق نتيجة التكاليف الكبيرة للحرب ضد تنظيم داعش الذي لا يزال يحتل نصف الموصل ومناطق عدة من العراق.

وحينما سئلت عن مخاوفها من مرحلة ما بعد داعش قالت الجبوري "تصدر بين الحين والآخر تصريحات من قبل مسؤولين في حكومة كوردستان.. هذه التصريحات غير ناضجة في الوقت الحالي بسبب الظروف التي يمر بها البلد وبسبب الضبابية التي نشاهدها بمصير هذه المناطق المحررة".

وكانت النائبة السنية تشير على ما يبدو إلى التصريحات المتبادلة بين بغداد واربيل فيما يتصل بالمناطق المحررة التي تتمركز فيها قوات البيشمركة.

وأضافت أن هذا الموضوع الجدلي يجب أن يناقش بعدما يتم تحرير كل المناطق التي استولى عليها داعش منذ منتصف عام 2014.

وقالت الجبوري "لا يمكن التعامل مع أي شيء خارج الدستور والقانون... حتى وان كان واقع حال فان المشاكل ستتواصل بالتأكيد والمرجو من مسؤولي حكومة كوردستان غير مبنية على ردة فعل بناء على تصريحات (عراقية) معينة تصدر من هنا وهناك".

وأشادت النائبة كثيرا بالمكاسب التي حققتها القوات العراقية وقوات البيشمركة على مسلحي داعش.

ومهدت قوات البيشمركة الطريق للقوات العراقية لتدخل إلى الموصل عبر جزئها الشرقي بعدما اخترقت دفاعات داعش في المناطق الواقعة قبالة الساحل الأيسر.

والتنسيق بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في الحرب على الإرهاب لم يسبقه مثيل منذ نحو ربع قرن ووصفه كثير من المسؤولين الكورد والعراقيين بالتاريخي.