جبهة الإصلاح تعتبر أي مواجهة عسكرية بين العراقيين والكورد "تعزيزا لداعش"
اعتبرت جبهة الإصلاح في البرلمان العراقي الثلاثاء أن أي مواجهة عسكرية قد تنشب بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكوردية ستخدم تنظيم داعش، وجددت تأييدها لتشكيل حكومة على أساس "أغلبية سياسية" في البلاد.
اربيل (كوردستان24)- اعتبرت جبهة الإصلاح في البرلمان العراقي الثلاثاء أن أي مواجهة عسكرية قد تنشب بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكوردية ستخدم تنظيم داعش، وجددت تأييدها لتشكيل حكومة على أساس "أغلبية سياسية" في البلاد.
وتعرضت قوات البيشمركة قبل أيام قلائل إلى قصف بقذائف الكاتيوشا من جانب جماعات في الحشد الشعبي في إحدى المناطق المترامية شرق بلدة سنجار شمال غرب الموصل. واقر الحشد المشكل من فصائل شيعية بمجمله بان القصف "كان خطأ" وتعهد بعدم تكراره.
وسبق للحشد الشعبي وقوات البيشمركة أن خاضا في السابق اشتباكات بمناطق أخرى لاسيما في بلدة طوخورماتو الواقعة إلى الجنوب من كركوك.
وقالت القيادية في جبهة الإصلاح رحاب العبودة في مقابلة مع كوردستان24 إن أي إشكال عسكري يقع بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في المناطق المحررة سينعكس بالسلب على الوضع الأمني وسيكون بمثابة خدمة إلى "العدو" المتمثل بتنظيم داعش.
وتابعت أنه إذا حصلت مثل أمور كهذه فان هذا "سيعزز داعش"، وقالت إنه يتعين وجود "قيادة عسكرية واحدة" لنتلافى أي أمر مماثل.
وأضافت العبودة وهي نائبة عن محافظة البصرة أن "داعش يستقرئ كل الرسائل التي تنبعث من المقاتل العراقي سواء من البيشمركة أو الحشد الشعبي أو قواتنا من وزارتي الدفاع والداخلية.. عليهم أن يتوحدوا في قيادة واحدة حتى تكون الرسالة قوية إلى داعش".
وتدعم البيشمركة- وهي القوات المسلحة الرسمية لإقليم كوردستان- القوات العراقية في حملة استعادة السيطرة على الموصل في تنسيق عسكري لم يسبقه مثل منذ نحو ربع قرن. وتحظى معركة الموصل بغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وفيما يتعلق بمساعي بعض القوى السياسية وخصوصا تحركات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تبني فكرة "الأغلبية السياسية" كبديل عن التفاهمات قالت العبودة وهي شيعية "أثبتت حكومة التوافق السياسي والمحاصصة فشلها طيلة السنوات السابقة".
وتابعت القول "وهناك مؤشرات على هذا الوضع (مثل) تراجع الوضع الاقتصادي وتراجع الوضع الأمني واستمرار الخلافات بين الاحزاب"، وأشارت إلى أن أفضل حل لهذه المشكلة هو تأليف حكومة "أغلبية سياسية" حتى تتشكل على ضوئها معارضة حقيقية.
وكان رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني قال مؤخرا إنه لا يؤيد أي مسعى يهدف إلى "حكم الأغلبية" وأشار إلى أن هذا الأمر يتعارض مع مبدأ التوافق الذي اقر بعد إسقاط النظام السابق عام 2003.
واعتمدت تجربة الحكم في العراق بعد سقوط صدام حسين على مبدأ التوافق لمراعاة جميع الفئات والشرائح المجتمعية عند إقرار القوانين.
والمالكي- الذي ليس على وفاق مع الكورد والسنة- يعد من اشد الدعاة لتطبيق مبدأ حكم الأغلبية في العراق.