عود ينجو من قبضة داعش الحديدية ضد الموسيقى بالموصل
حرم تنظيم داعش الموسيقى في كافة المناطق التي سيطر عليها فيما فرض أقصى القوانين بحق كل من يمارس العزف عليها لكن عازف عود في مدينة الموصل رفض التخلي عن آلته رغم تعرضه للتهديد بالموت.
الموصل (كوردستان24)- حرم تنظيم داعش الموسيقى في كافة المناطق التي سيطر عليها فيما فرض أقصى القوانين بحق كل من يمارس العزف عليها لكن عازف عود في مدينة الموصل رفض التخلي عن آلته رغم تعرضه للتهديد بالموت.
ومنع عناصر تنظيم داعش سكان مدينة الموصل من عزف الآلات الموسيقية خلال عامين ونصف من سيطرته على المدينة فقد بدؤوا حكمهم بحرب ضد الفن وتحريمه بمختلف أشكاله، فدمروا تمثال أشهر موسيقي عرفته الموصل وهو الملا عثمان الموصلي الذي كان منتصباً منذ سنوات بعيدة أمام محطة القطار في جانب المدينة الأيمن.
والغى التنظيم المتشدد دراسة الفنون الجميلة موسيقى وغناء ومسرحا وتشكيلا ونحتا وأقفلوا مكاتب الموسيقى والاستديوهات والتسجيلات ومنعوا اذاعة الاغاني والموسيقى في المقاهي والمركبات والمنازل.
لكن الشاب خالد الراوي داوم على ممارسة العزف على عوده الذي خبأه لينجوا من المجزرة التي يرتكبها تنظيم داعش بحق الفن والموسيقا وظل يعزف رغم العقوبات التي قد تصل الى الإلقاء من أعلى المباني.
ويقول الراوي لكوردستان24 ان "العزف على آلة موسيقية مهمة صعبة للغاية في ظل حكم تنظيم داعش فحياة العازف على المحك لذا كنت أغلق النوافذ جيدا وأعزف باصابعي فقط ودون ريشة لأقلل من الصوت الصادر".

ويقول شقيق خالد علي الراوي "لا أخفي خوفي الكبير على أخي خالد وحياة كل أفراد الاسرة كانت ستتعرض للخطر في حال الاعتقال بتهمة ممارسة الموسيقى لكنني رغم كل هذا كنت أحمي أخي واشجعه ليتطور أكثر".
واصدر تنظيم داعش قوانين صارمة ضد الفنانين والموسيقيين في مسعى لانقراض الكلمة واللحن لكن أصابع الفنانين أبت إلا أن تعزف.
وينهي الراوي حديثه "اصابعنا باتت أقوى الاسلحة واشدها فتكا بتنظيم داعش وبالتطرف وهي ماجعلتني أشد تمسكا بالحياة".
ت: س أ