حلقة وصل بين مناطق الحكومة والكورد وانتشار امريكي في منبج

أدى التقدم الذي احرزه الجيش السوري ضد تنظيم داعش في شمال سوريا الى فتح حلقة وصل جديدة بين مناطق سيطرة الحكومة وأخرى خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكوردية غالبيتها وسط انتشار مقاتلين امريكيين في محيط مدينة منبج.

اربيل (كوردستان24)- أدى التقدم الذي احرزه الجيش السوري ضد تنظيم داعش في شمال سوريا الى فتح حلقة وصل جديدة بين مناطق سيطرة الحكومة وأخرى خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكوردية غالبيتها وسط انتشار مقاتلين امريكيين في محيط مدينة منبج.

وحقق الجيش السوري تقدمه الى الجنوب من منطقة تشن فيها قوات خاصة تركية بصحبة فصائل معارضة سورية حملة عسكرية لمحاربة تنظيم داعش ووقف تمدد النفوذ الكوردي في المنطقة.

ووصلت قوات الحكومة السورية الى مشارف منطقة يهيمن عليها الكورد في الشمال السوري الذي يعد من أكثر المناطق تعقيدا في المشهد السوري حيث تجنبت وحدات الحماية الصراع مع دمشق في حين تعتبرها انقرة امتدادا لحزب العمال الكوردستاني المحظور تركيا.

وإذا استمر التقدم فقد يفتح شريانا للتجارة بين الشمال الشرقي الذي يضم 70 في المئة من نفط سوريا وأراضي زراعية خصبة وبين الغرب مركز الصناعة في سوريا.

واعتبر المتحدث باسك قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو هذه الحلقة امرا ايجابيا من ناحية التجارة والناحية المدنية فيما استبعد حدوث اشتباكات بين الطرفين.

وقال إنه بات هناك طريق مباشر من بلدة منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وبين مدينة حلب "عبر مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ومناطق تسيطر عليها قوات النظام."

وقال سلو لرويترز إن سكان الشمال الشرقي الذين كانوا يعولون في السابق على الرعاية الطبية في حلب ودمشق سيكون بمقدورهم الحصول على تلك الرعاية مرة أخرى. وأضاف أن كل هذا في مصلحة المواطنين.

ولا يزال للحكومة السورية مقرات في مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب في مدينتي القامشلي والحسكة وتسيطر وحدات حماية الشعب أيضا على جزء من مدينة حلب التي هزمت فيها القوات الحكومية وحلفاؤها مقاتلي المعارضة في كانون الأول ديسمبر.

وأدى التدخل العسكري التركي إلى إفساد خطط وحدات حماية الشعب الكوردية لربط منطقتي الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا بالمنطقة الثالثة الواقعة بشمال غرب سوريا.

وتشكل وحدات حماية الشعب الركيزة العسكرية لثلاث مناطق تتمتع بإدارة ذاتية أقيمت في المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا منذ بدء الصراع في 2011 وترغب الجماعات الكوردية السورية الرئيسية وحلفاؤها في الاحتفاظ بالحكم الذاتي في أي نظام اتحادي جديد لحكم سوريا ويرفض الرئيس السوري بشار الأسد الفكرة.

من جهة أخرى قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات التحالف تعمد لنشر مقاتلين وآليات تابعة لها في محيط  مدينة منبج وريفها بعد تغير خارطة السيطرة في ريف حلب الشمالي الشرقي.

ووفق المرصد فإن القوات الأمريكية نشرت مقاتلين وآليات تابعة لها ولقوات التحالف في محيط مدينة منبج وفي مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري بريف حلب الشمالي الشرقي.

واضاف المرصد ان هذه الانتشار جاء بعد التطورات الأخيرة التي جرت في منطقة الباب وريفهاوانسحاب عناصر داعش من عدد كبير من القرى التي تسيطر عليها بريف الباب الشرقي بالإضافة لتوسع نطاق خطوط التماس بين "درع الفرات" ومقاتلي مجلس منبج.

ت: س أ