حرب الشوارع تشتد ضراوة وداعش يتبع تكتيكا لعرقلة الزحف العراقي في معقله
في حي الجوسق الساحلي الواقع على في الطرف الجنوبي من الجزء الغربي للموصل تعكس الآثار التي خلفتها المعارك صعوبة التقدم العسكري صوب آخر المعاقل الحضرية لتنظيم داعش.
اربيل (كوردستان24)- في حي الجوسق الساحلي الواقع على في الطرف الجنوبي من الجزء الغربي للموصل تعكس الآثار التي خلفتها المعارك صعوبة التقدم العسكري صوب آخر المعاقل الحضرية لتنظيم داعش.
وخلف ساتر ترابي يطلق رجال الأمن العراقيون النار باستمرار على مسلحي داعش المتحصنين في حي الدندان المجاور وهو حي يقع على ضفاف النهر وعلى مقربة من حي أكثر أهمية بالنسبة للقوات العراقية.
ولا يبعد حي الجوسق عن الدندان سوى عشرات الأمتار ويجاورهما من الشمال حي الدواسة الذي يضم المجمع الحكومي وهو هدف استراتيجي لدى قوات الأمن.
ورغم الطقس السيئ تسعى القوات العراقية لإدامة الزخم ضد تنظيم داعش الذي استعان بتكتيكات في محاولة لوقف التقدم العراقي صوب معقله.
ويقول ضباط في قوات الشرطة الاتحادية إن تنظيم داعش وضع مسامير كبيرة على الشوارع ولغم المنازل والطرقات وكل شيء يمكن تلغيمه.
واظهر تقرير لكوردستان24 لقطات لمنازل قال الضباط العراقيون إن تنظيم داعش احرقها واتلف محتوياتها حيث كان يتخذها مواقع له.
وبدا الحي شبه خالٍ من السكان إذ فر الكثير من ساكنيه صوب مناطق جنوبية هربا من اشتداد ضراوة المعارك كما تقول مراسلة كوردستان24 في الموصل هيرو مولودي.
وقال احد السكان الذي آثر على البقاء في منزله "ما كنت اصدق أن نخرج أحياء في وقت داعش.. داعش يقتل.. داعش يقصف.. وينهب".
وتمركز عدد من عربات الهامفي على مداخل الحي ومخارجه فيما بدأت قوات أخرى بحملة تمشيط بحثا عن مسلحين مختبئين في المنازل.
والى جانب الحرائق التي خلفها داعش، كانت منازل أخرى عرضة للقصف الجوي حيث اعتاد داعش على نشر قناصيه ومسلحيه فوق الأسطح.
وفي وقت متأخر من يوم أمس الجمعة قتلت امرأة وأربعة من أطفالها بقصف مدفعي عراقي على هدف لداعش في منطقة تل الرمان جنوب غربي الموصل.
ويقول مسؤولون إن المدفعية العراقية كانت تستهدف مفرزة هاون لتنظيم داعش أطلقت قذائف على القوات العراقية التي كانت تتمركز قرب المنزل.
ومنذ انطلاق الهجوم على غرب الموصل في 19 من الشهر الماضي استطاعت القوات العراقية أن تحرر قرى عديدة وخمسة أحياء تقريبا فضلا عن مطار المدينة الذي تحول إلى أطلال وقاعدة الغزلاني العسكرية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل زردشت حمي أن القوات العراقية بدأت الإعداد لاقتحام أحياء الدواسة والدندان والعكيدات انطلاقا من أحياء الجوسق والطيران والغزلاني التي حررت في الآونة الأخيرة.
وإذا تمكنت القوات العراقية من بسط سيطرتها على المجمع الحكومي الواقع في المدينة القديمة فسيعني ذلك رمزيا هزيمة تنظيم داعش.
واستولى تنظيم داعش على مدينة الموصل بأكملها في منتصف عام 2014 غير أن مناطق نفوذه باتت تتقلص باستمرار في العراق.