معصوم يجري "اتصالات وافية" إزاء كركوك ويوجه طلبا بشأن الـ"140"

دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم جميع القوى في كركوك إلى احتواء التوترات التي أعقبت إقرار رفع علم كوردستان فوق المباني الرسمية والحكومية في المحافظة، مطالبا الحكومة العراقية بتنفيذ بنود المادة 140 الخاصة بمستقبل المدينة.

اربيل (كوردستان24)- دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم جميع القوى في كركوك إلى احتواء التوترات التي أعقبت إقرار رفع علم كوردستان فوق المباني الرسمية والحكومية في المحافظة، مطالبا الحكومة العراقية بتنفيذ بنود المادة 140 الخاصة بمستقبل المدينة.

كان مجلس محافظة كركوك، قد اقر في الآونة الأخيرة طلبا يقضي برفع علم كوردستان إلى جانب العلم العراقي فوق جميع المؤسسات الحكومية في المحافظة، الأمر الذي أثار حفيظة التركمان والعرب كما دخلت تركيا إلى جانب المعترضين على القرار المحلي.

وقال بيان رئاسي عراقي إن معصوم "أهاب بكافة الأطراف المعنية في محافظة كركوك بتغليب لغة الحوار والتفاهم الأخوي فيما بينها والذي كان مثار تقدير الجميع على المستويين الوطني والدولي".

ولم يبد معصوم- وهو كوردي- موقفه من رفع علم كوردستان في كركوك الا ان البيان اشار الى انه يجري "اتصالات وافية في هذا الاتجاه".

وتعد كركوك، التي يسكنها خليط من الكورد والتركمان والعرب والمسيحيين، واحدة من ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

ودعا الرئيس العراقي في البيان "الأطراف المعنية كافة إلى التمسك بمبادئ الدستور"، وأكد على "ضرورة تطبيق المادة 140 منه المتعلقة بمستقبل كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، والتي أهملت الحكومات الاتحادية السابقة تطبيقها منذ سنة 2005".

وطبقا للمادة 140 في الدستور الذي اقر عام 2005، كان يفترض البت في مستقبل كركوك، والمناطق المتنازع عليها الأخرى، على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها إلا أن ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية.

وذكر البيان الرئاسي أن معصوم "طالب الحكومة الاتحادية البدء بتطبيق المادة 140 والقيام بكامل واجباتها في هذا الشأن وفق ما جاء في الدستور".

ويصف الكورد كركوك بأنها قلب كوردستان.

ويوم أمس، طمأن رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني جميع سكان كركوك بعد إقرار رفع علم الإقليم في المدينة، وقال إن هذه الخطوة ستعزز التعايش السلمي في المدينة.

كانت قوات البيشمركة قد أبقت المدينة بعيدا عن خطر تنظيم داعش الذي احتل أجزاء من المحافظة لاسيما الحويجة والمناطق المحيطة بها وهي أراض مترامية تقطنها أغلبية عربية، وذلك في أعقاب سقوط الموصل وانسحاب الجيش من كركوك في منتصف عام 2014.