زيباري: العالم أدرك جديتنا في استفتاء كوردستان و"تسوية الحكيم" لن تحقق المصالحة

قال رئيس الهيئة المشرفة على الاستفتاء في إقليم كوردستان هوشيار زيباري إن العالم بات يدرك تماما بان الكورد جادون في إجراء استفتاء الاستقلال، وأشار إلى أن المصالحة لن تحققها التسوية التي يطرحها التحالف الوطني الشيعي بزعامة عمار الحكيم.

اربيل (كوردستان24)- قال رئيس الهيئة المشرفة على الاستفتاء في إقليم كوردستان هوشيار زيباري إن العالم بات يدرك تماما بان الكورد جادون في إجراء استفتاء الاستقلال، وأشار إلى أن المصالحة لن تحققها التسوية التي يطرحها التحالف الوطني الشيعي بزعامة عمار الحكيم.

ويعتزم الكورد إجراء استفتاء شعبي في وقت لاحق من العام الجاري، وهو أولى الخطوات التي ستمهد لاستقلال إقليم كوردستان عن العراق.

ويشكو الكورد منذ سنوات طويلة من إقصائهم وتهميشهم من جانب الحكومات العراقية المتعاقبة، وباتوا يقترحون أن يكونوا جارا جيدا للعراق كحل جذري.

وقال زيباري في مقابلة مع تلفزيون السومرية العراقي إن الاستفتاء "يهدف إلى تخويل القيادة الكوردية وإعطائها تفويضا شعبيا بشأن مستقبله وحق تقرير المصير وتكوين دولة... الاستفتاء عملية إدارية فنية تختلف عن بناء الدولة، لان البناء لديه مقومات أخرى تتبع عملية الاستفتاء بفترة زمنية".

وأضاف زيباري أن "كل دول العالم باتت تدرك بأن القيادة الكوردية جادة هذه المرة في إجراء (الاستفتاء) قبل نهاية العام الحالي".

ومضى قائلا "لا توجد دولة ديمقراطية في العالم ستقف بالضد من الاستفتاء الكوردي".

كان رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني قد قال في آخر تصريح له إن الوقت قد حان بالفعل لاستقلال الكورد عن العراق، مشيرا إلى أن أولى الخطوات نحو ذلك الهدف، تتطلب إجراء استفتاء شعبي.

ويقول الكورد إنهم سئموا من نهج الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة في عشرينيات القرن الماضي فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم ومصيرهم.

وعندما سئل عن إمكانية إجراء مصالحة شاملة في العراق، قال زيباري الذي شغل منصب وزير الخارجية العراقية لنحو عشر سنوات، إنه "عندما درسنا ورقة التسوية التي جاء بها (عمار) الحكيم إلى إقليم كوردستان، وجدناها وكأنما نحن لسنا معنيين بها ولم تذكر فيها مشاكل الإقليم".

ويعتزم التحالف الوطني طرح مصالحة لمرحلة ما بعد داعش غير انه ليس من الواضح ما إذا كانت تلك المصالحة التي سميت بـ"التسوية التاريخية" قد تشمل شخصيات معارضة للعملية السياسية وخاصة البعثية منها حيث يدور جدل على الأسماء المشمولة.

وقال زيباري إن التسوية "احتوت على قائمة من الأحزاب الممنوعة من التسوية مثل حزب البعث وأحزاب أخرى وسلسلة من الشروط التي لا تحقق ولا تؤدي إلى مصالحة حقيقية او تسوية تاريخية إطلاقا".

وأشار إلى أن القيادة في إقليم كوردستان سترد على مبادرة الحكيم في وقت لاحق بـ"شكل موضوعي".

ويأتي طرح ملف التسوية بعد تحذيرات أطلقتها جهات داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد تنظيم داعش من الموصل في ظل غياب التوافق السياسي لاسيما طبيعة الإدارة في ظل التعددية السياسية والقومية والطائفية في المدينة ذات الغالبية السنية.

ويقول معارضون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت السنة وجعلت دورهم هامشيا في البلاد كما يشكو الكورد من نفس الأمر.

واعتمدت العملية السياسية نظام تقسيم طائفيا وقوميا إلى حد كبير وبخاصة في المناصب العليا حيث اشترطت أن يتولى الشيعة رئاسة الوزراء وان يكون منصب رئيس الجمهورية للكورد فيما انيطت رئاسة البرلمان إلى السنة رغم أن الدستور لم ينص على ذلك.