ستة تصورات للمالكي عن بديل استفتاء كوردستان
طرح نائب الرئيس العراقي نوري المالكي الثلاثاء تصورات رافضة لمبادرة الامم المتحدة بشأن استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان.
اربيل (كوردستان 24)- طرح نائب الرئيس العراقي نوري المالكي الثلاثاء تصورات رافضة لمبادرة الامم المتحدة بشأن استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان.
وطرحت الامم المتحدة عرضا على اقليم كوردستان يتلخص بإجراء حوار مفتوح وتحت سقف زمني من دون أي شروط لحسم كافة الخلافات مقابل تأجيل الاستفتاء.
ومن المقرر اجراء الاستفتاء في 25 من الشهر الجاري بما يشمل جميع محافظات كوردستان بالإضافة المدن المتنازع عليها بين بغداد واربيل.
وقال المالكي في بيان إن مبادرة ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش "احتوت ضمنياً على فقرات غير دستورية".
وطرح المالكي ستة تصورات رافضة لهذه المبادرة لـ"أنها حددت مدداً زمنية لنجاح المفاوضات الامر الذي يعد شرطاً مسبقاً للحوار وهو ما نرفضه اطلاقاً".
وأضاف المالكي "نرفض اجراء الاستفتاء في كوردستان وفي المناطق المتنازع عليها ونرفض نتائجه وما يترتب عليه باعتباره موضوع مخالف لمواد الدستور بصورة فاضحة وعلى الاقليم الخضوع لقرارات المحكمة الاتحادية وإيقاف الاستفتاء فوراً".
واشترط المالكي في تصوره الثالث على أن "يكون الحوار الاخوي الجاد والملتزم اساساً لحل جميع المشاكل العالقة، وتحت مظلة الدستور وبدون اي شروط من اي طرف، والعمل بروح وطنية اخوية، بعيدا عن التشبث بالمواقف التي من شأنها تمزيق العراق".
وطرح المالكي تصورا رابعا دعا فيه "الاطياف الوطنية كافة لبذل المزيد من الجهود وتكثيف اللقاءات من اجل الخروج بمبادرة وطنية، يتبناها الجميع وتنفذ بنودها بعد اقرارها في مجلس النواب ومجلس الوزراء".
وقال "نقدر عاليا الجهود التي يبذلها ممثل الامين العام في هذا الإطار، ولكننا نرفض بشكل قاطع تدويل ازمة الاستفتاء ومحاولة الغاء الدور الوطني، وهو ما يعيدنا الى المربع الاول والى الفوضى لا سمح الله".
وفي تصوره السادس ابدى المالكي دعمه للحكومة ومجلس النواب لموقفهما من الازمة، وقال "ونشكر دول العالم الشقيقة والصديقة التي تلتزم بوحدة العراق و شعبه".
وينظر كثير من الكورد إلى المالكي بريبة ويتهمونه بأنه العقل المدبر في قطع حصة كوردستان. ولم يخف المالكي ميوله في العودة إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى إذ سبق له أن شغل المنصب لفترتين امتدتا إلى ثماني سنوات حافلة بالأزمات وانتهت بظهور داعش.
ويلقي الكثير من الأحزاب في كوردستان والعراق باللائمة على سياسات المالكي والتي تقول إنها أدت إلى بروز داعش كما يُتهم بتهميش السنة والكورد وقمع المعارضين إلا انه ينفي ذلك.
ويقول منتقدون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت الكورد والسنة وجعلت دورهما هامشيا في البلاد.
وتولى المالكي الحكم لثماني سنوات بعد إسقاط الرئيس الأسبق صدام حسين على يد تحالف دولي بقيادة واشنطن. وكانت فترة حكمه حافلة بعدم الاستقرار للفترة من عام 2006 حيث شهدت البلاد اقتتالا طائفيا قبل أن يسقط ثلثا الأراضي بقبضة داعش عام 2014.