"وجوهكم مسجلة".. جندي أوكراني يقتحم اجتماعاً لمجندين روس ويهددهم
أربيل (كوردستان 24)- اقتحم جندي أوكراني (إلكترونياً) اجتماعاً للتجنيد العسكري داخل جامعة روسية، موجهاً تحذيراً مباشراً للطلاب بأنه سيضطر لقتلهم في حال انضمامهم إلى الجيش.
فقد ظهر الجندي الملثم خلال اتصال مرئي عبر تطبيق "زووم" ضمن جلسة تعريفية عسكرية في جامعة كوبان الحكومية بمدينة كراسنودار جنوب روسيا.
وبدا الحدث كأنه جزء من أنشطة استقطاب طلابي للالتحاق بالقوات المسلحة، وفق ما نقلته صحيفة "تليغراف". وفي بداية مداخلته، قدّم الجندي نفسه على أنه أحد أفراد وحدة "Rubicon" الروسية النخبوية للطائرات المسيرة، قبل أن يكشف لاحقاً عن هويته الحقيقية كجندي أوكراني.
وقال في تصريحاته: "أنا في الواقع جندي، لكنني لست روسياً.. أنا أوكراني. وأريد أن أقول لكم هذا: إذا أتيتم إلى هنا (أوكرانيا)، فلن يكون لدي خيار سوى قتلكم".
كما أضاف أن خطوط المواجهة "مجمّدة"، معتبراً أن الحرب خلّفت "مقبرة بحجم بلدين"، قبل أن يؤكد أن "كل من يطأ أرض أوكرانيا سيُقتل".
وبحسب ما أظهره المقطع، فقد قطع القائمون على الجلسة الاتصال عن الجندي بعد وقت قصير من تصريحاته، إلا أنه تمكن من توجيه تحذير أخير للحضور قائلاً إن "وجوههم مسجّلة".
من جهته، ذكر موقع "United24 Media" (منصة إخبارية أوكرانية حكومية) أن العملية كانت منسقة من قبل أجهزة الاستخبارات الأوكرانية.

اختراقات متكررة
هذا الجندي المجهول لم يكن الأوكراني الوحيد الذي كشف ثغرات في الأمن الرقمي الروسي مؤخراً؛ ففي يوم الاثنين الماضي، نشر الكوميدي الأوكراني "يفغيني فولنوف" مقطع فيديو يظهر فيه وهو يخترق مكالمة سرية لمسؤولين روس رفيعي المستوى. وخلال الاجتماع التابع لوزارة الصناعة والتجارة الروسية، سُمِع مسؤولون وهم يعربون عن قلقهم من أن المكونات الإلكترونية المستخدمة في الطائرات المسيّرة الروسية يتم استيراد "90%" منها من دول أجنبية.
وقال أحد المسؤولين: "هذه المكونات ببساطة لا تُنتج في روسيا"، قبل أن يضيف آخر: "حتى البلاستيك أصبح صينياً الآن، أليس كذلك؟ لأنه لا يوجد بلاستيك روسي".
حينها، كشف "يفغيني فولنوف" عن وجوده داخل المكالمة، مهدداً المشاركين بطريقة ساخرة قائلًا: "جميع وجوهكم مسجّلة، لذا انتبهوا لأنفسكم".
يذكر أن الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير 2022، ما زالت مستمرة دون أفق لحل نهائي أو اتفاق سلام شامل بين موسكو وكييف، رغم المحاولات الدولية لإنهاء النزاع.
المصدر: وکالات