خطر جديد يداهم صحفيي العراق وسوريا
حذرت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك الخميس من أن هزيمة تنظيم داعش لا تضمن سلامة الصحفيين في الوقت الذي يزداد فيه نشاط الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا.
اربيل (كوردستان 24)- حذرت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك الخميس من أن هزيمة تنظيم داعش لا تضمن سلامة الصحفيين في الوقت الذي يزداد فيه نشاط الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا.
ومنذ بروز تنظيم داعش في العراق وسوريا في عام 2014 قتل 38 صحفيا فيما فقد نحو ثمانية آخرين بينما اجبر آخرون على مغادرة ديارهم.
وأعربت لجنة حماية الصحفيين عن مخاوفها من أن تشكل الميليشيات والضغط السياسي والرقابة والطائفية أكبر تهديد على حياة الصحفيين في البلدين المتجاورين.
وقالت اللجنة في بيان إن الصحفيين في العراق يواجهون تهديدات مضاعفة من جانب الجماعات المسلحة التي حصلت على غطاء سياسي مثل الحشد الشعبي.
وضرب منسق مركز مترو للدفاع عن الحريات الصحفية في إقليم كوردستان العراق رحمن غريب، مثالا على حادثة قتل الصحفي اركان شريف في كركوك على يد جماعات من الحشد الشعبي الذي تدعمه ايران في اعقاب السيطرة على المدينة المتنازع عليها.
وقال "الميليشيات لا تهدد الصحفيين فحسب بل تعرفهم أيضا على أساس طائفي من السنة والشيعة والكورد والعرب... الصحفيون مهددون وأحيانا يقتلون".
وفي 30 تشرين الأول أكتوبر طعن المصور الكوردي اركان شريف حتى الموت بعد أن اقتحم مسلحون منزله وقتلوه امام اسرته في بلدة داقوق جنوب كركوك.
وفي أعقاب الهجمات التي شنتها ميليشيات الحشد الشعبي على كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها فرضت السلطات العراقية حظرا على عمل وسائل اعلام كوردية عديدة بما فيها كوردستان 24.
ويعد العراق واحدا من اخطر البلدان على حياة الصحفيين في العالم إذ قتل نحو 300 صحفي عراقي وأجنبي منذ سقوط النظام السابق عام 2003.
وقال شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين إن "الصحفيين العراقيين يقدمون تقارير في بعض أخطر الظروف في العالم".
وفي سوريا تشكل الميليشيات التي تتلقى دعما من ايران خطرا على الصحفيين.
ويقول عبد العزيز الحمزة احد مؤسسي صحافة المواطن في الرقة "لا أعتقد أن انتهاء وجود داعش في سوريا سيتيح أي فرص للصحفيين السوريين".
وأضاف ان "التهديدات ضد الصحفيين سوف تزداد سوءا".
وتابع الحمزة "لا تزال الجماعات المسلحة تشكل التهديد الرئيسي للصحفيين على الرغم من أن مستوى التهديد الماثل أمامهم يتغير من جماعة مسلحة إلى أخرى".