"رفعة يد" تضع مساعدات واشنطن لبغداد على المحك

تصدر العراق لائحة الدول الاكثر تأثرا من تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب في قطع المساعدات عن الدول التي صوتت خلال جلسة الجمعية العامة بالأمم المتحدة ضد قرار اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

اربيل (كوردستان 24)- تصدر العراق لائحة الدول الاكثر تأثرا من تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب في قطع المساعدات عن الدول التي صوتت خلال جلسة الجمعية العامة بالأمم المتحدة ضد قرار اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأقرت الأمم المتحدة في جلسة عقدتها يوم امس الخميس بأغلبية 128 صوتاً من بينها العراق، مشروع قرار يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفق قرارات مجلس الامن.

وبحسب بيانات الوكالة الامريكية يحتل العراق المركز الأول بين الدول الأكثر استفادةً من تلك المساعدات بإجمالي مبلغ يقدر بـ5.28 مليار دولار تليه أفغانستان بـ5.06 مليار.

وفي المرتبة الثالثة تأتي مصر بـ1.23 مليار دولار ثم الأردن رابعاً بـ1.21 مليار ومن بعده كينيا خامساً بـ1.14 مليار وإثيوبيا سادساً بـ1.11 مليار.

وفي المرتبة السابعة تأتي باكستان بـ778 مليون دولار ونيجيريا ثامناً بـ718 مليون وجنوب السودان في المركز التاسع بـ708 ملايين وعاشراً تحل تنزانيا بـ629 مليون دولار.

وتقول تقارير صحفية إن تسع دول من الدول العشر التي تتلقى مساعدات امريكية دعمت القرار الرافض لإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وأعرب القرار عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس، في إشارة إلى قرار ترامب.

وطالب القرار جميع الدول بـ"أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980".

وتقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن التصويت ضد القرار "صفعة قوية" ترامب.

وقالت الصحيفة في مقال تحليلي نشر على موقعها الالكتروني إن "التصويت لم يستهدف إسرائيل وسياساتها، إنما استهدف سياسات ترامب، وسلوكه الشخصي".

واعتبرت أن تهديدات ترامب بقطع المساعدات عن الدول التي لن تدعم قرار واشنطن كانت كفيلة بأن ينظر إلى أي تصويت ضد إسرائيل على أنه هزيمة شخصية لترامب، وليس فقط تنديداً بسياساته.

وأضافت أن ما حصل حوّل الأمر من ضربة بيد إسرائيل إلى صفعة قوية في وجه ترامب، وعكس تحدياً واضحاً لترامب وإنكاراً شرعياً لسياسته، من قِبل جميع القوى العالمية الكبرى، ودول أوروبا الوسطى، وجميع الدول الإسلامية، بما فيها الدول التي تتلقى مساعدات امريكية كبيرة.

واعترف ترامب مطلع الشهر الجاري بالقدس عاصمة لإسرائيل في تحد لتحذيرات من شتى أنحاء العالم من أن هذه الخطوة ستزيد الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وكان ترامب هدد بقطع المساعدات المالية الأمريكية عن الدول التي ستصوت ضد قراره بشأن القدس.

وبحسب شبكة سي.إن.إن الامريكية فإن معظم البلدان تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية مهمة تشكل عنصرا رئيسا في المصالح العسكرية الأمنية ومنها العراق وأوكرانيا ومصر وباكستان.

وتعتبر إسرائيل مدينة القدس عاصمتها الأبدية والموحدة وتريد أن تُنقل إليها كل السفارات غير أن الفلسطينيين يريدون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم في المستقبل.