تحذيرات عاجلة.. ازمة في كركوك بسبب "سيناريو بعثي" ومطالبات بتدخل دولي
طالبت كتلة كوردية في البرلمان العراقي الجمعة الامم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بعد استئناف حملات للتغيير الديمغرافي في كركوك.
اربيل (كوردستان 24)- طالبت كتلة كوردية في البرلمان العراقي الجمعة الامم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بعد استئناف حملات للتغيير الديمغرافي في كركوك، وحذرت من حدوث "ما لا يحمد عقباه" في المدينة الحساسة المتنازع على سيادتها منذ عقود.
وتشهد كركوك انتهاكات واسعة ضد الكورد منذ أن سيطرت القوات العراقية والحشد الشعبي على المدينة المتنوعة اثنيا وقوميا وعرقيا في 16 من تشرين الاول اكتوبر ردا على استفتاء اجراه اقليم كوردستان وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال رغم معارضة بغداد.
ونزح من كركوك وغيرها من المدن المتنازع عليها آلاف المدنيين غالبيتهم من الكورد صوب اقليم كوردستان كما تعرضت دور وممتلكات الكثير منهم الى النهب والحرق والمصادرة.
وقال النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله في بيان إن جهات- لم يسمها- تحاول تمزيق التركيبة السكانية في كركوك عبر اجراء تغيير ديمغرافي لصالح العرب على حساب الكورد، واشار الى ان حملات التعريب تتم في محيط المحافظة في الوقت الراهن.
وتابع "يتم اليوم تهجير الكورد بشكل قسري من القرى المحيطة بكركوك واستبدالهم بعوائل من المكون العربي".
وكركوك، التي يسكنها خليط من الكورد والتركمان والعرب والمسيحيين، هي واحدة من ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.
وطبقا للمادة 140 في الدستور الذي اقر عام 2005، كان يفترض البت في مستقبل كركوك، والمناطق المتنازع عليها الأخرى، على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها إلا أن ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية.
وقال عبدالله "هناك اعتداءات وانتهاكات ومضايقات مستمرة للعوائل الكوردية لإجبارها على ترك منازلهم والرحيل إلى مناطق أخرى ليتم إسكان عوائل عربية وسط صمت حكومي وعدم تدخل من القوات الأمنية".
وأضاف ان "الكورد لن يسكتوا عن هذه الجرائم التي تنتهك القانون والدستور، ونأمل أن لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه".
ومنذ ان سيطرت القوات العراقية والحشد الشعبي على كركوك، باتت المدينة الغنية بالنفط تشهد توترات امنية على نحو غير مسبوق.
ودعا النائب الكوردي "الحكومة الاتحادية والكتل السياسية والأطراف الخيرة إلى التدخل بشكل عاجل ووضع حد لهذه الممارسات اللانسانية"، وطالب الأمم المتحدة بـ"إرسال لجنة لتقصي الحقائق وجمع المعلومات عن القرى الكوردية التي تم تهجير سكانها".
وفي آخر مؤتمر صحفي له عبر رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني عن قلقه من استئناف عمليات التعريب في كركوك وقال إن هذه الخطوة ستزعزع الاستقرار.
وتقول صحيفة واشنطن تايمز إن كركوك لم تعد مدينة متنوعة عرقيا وقوميا إلا بعد ان سيطرت البيشمركة عليها في اعقاب الهجوم الخاطف لداعش منتصف عام 2014.
وظلت المدن المتنازع عليها مثل كركوك وطوزخورماتو المجاورة لها تعيش استقرارا امنيا طيلة الفترة التي سبقت انسحاب البيشمركة منها.