التشكيلة التاسعة ترفع نسبة التشجير وتخفض مليون طن من انبعاثات الكربون
أربيل (كوردستان24)- وضعت التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان حماية البيئة كأحد الركائز الأساسية لمشاريعها الاستراتيجية. ورغم العوائق والأزمات المالية، نجحت الحكومة من خلال زيادة المساحات الخضراء وتنفيذ "مشروع روناكي" في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.1 مليون طن، ما ساهم في إخراج مدن الإقليم من قائمة المدن الأكثر تلوُّثاً في العالم.
وتعتمد الحكومة استراتيجية متعددة الأبعاد لتحسين جودة الهواء وزيادة التشجير، حيث تشير الإحصائيات إلى أن بيئة الإقليم تمر بمرحلة انتقالية إيجابية.
المساحات الخضراء في مدن الإقليم
شف المتحدث باسم هيئة البيئة، الدكتور سنعان عبد الله، في تصريح لـ "كوردستان 24"، أن النسبة العامة للمساحات الخضراء في الإقليم وصلت إلى 20%. وتتوزع النسب في المدن كالتالي:
أربيل: تجاوزت النسبة 25% بعد استكمال الحزام الأخضر وإنشاء حدائق ومتنزهات كبرى.
السليمانية: تشير التقديرات المحلية إلى نسبة تتراوح بين 22% و23%.
دهوك: ارتفعت النسبة لتتراوح بين 20% و22%.
حلبجة: لا تزال النسبة دون الـ 20%.
وأوضح عبد الله أن التشكيلة التاسعة رفعت رتبة المساحات الخضراء بنسبة 5% إلى 6% مقارنة بالسنوات السابقة، بفضل حملات التشجير المستمرة.
حملة صارمة ضد المصافي غير القانونية
أكد المتحدث باسم هيئة البيئة إغلاق 85 مصفاة نفط غير قانونية، منها 14 مصفاة في محافظة دهوك وحدها، وذلك تنفيذاً لقرارات رئيس الحكومة مسرور بارزاني بفرض المعايير البيئية. وألزمت الحكومة المصافي المتبقية بتركيب فلاتر للهواء، ووحدات لمعالجة المياه والنفايات، لضمان الحد من تلوث الهواء والتربة.
التكنولوجيا الصديقة للبيئة
لم تقتصر استراتيجية الحكومة على الإغلاق والعقوبات، بل توجهت نحو دعم التكنولوجيا الحديثة عبر تشجيع استيراد واستخدام السيارات الصديقة للبيئة (الكهربائية والهجينة/هايبرد) لتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن قطاع النقل.
خطوات عملية لحماية البيئة
تضمنت خطة العمل الحكومية تدابير ميدانية هامة، منها:
جودة الهواء: إنشاء 4 محطات متطورة لتقييم جودة الهواء.
حماية الغابات: إنشاء "خطوط صد النار" بمساحة 34 مليون متر مربع لحماية الغابات من الحرائق.
تطهير التربة: تنظيف 11.4 مليون متر مربع من أراضي كوردستان من الألغام.
تشريعات البناء: إلزام كافة المشاريع الصناعية والسكنية بتخصيص 25% من مساحتها للمسطحات الخضراء.
مشروع الحزام الأخضر في أربيل: حلم يتحول إلى واقع
في 30 تشرين الأول 2025، وضع رئيس الحكومة مسرور بارزاني الحجر الأساس لمشروع "الحزام الأخضر" المحيط بالعاصمة أربيل، وهو مشروع استراتيجي بامتياز:
الأبعاد: يمتد بطول 78 كم وعرض كيلومترين خارج طريق الـ 150 متراً.
التشجير: زراعة 7 ملايين شجرة زيتون وفستق.
الموارد المائية: إنشاء 10 بوندات (سدود صغيرة) لتجميع المياه.
أهداف الحزام الأخضر:
المناخ: خفض درجات حرارة المدينة والحد من ظاهرة "الجزر الحرارية".
جودة الهواء: امتصاص ما بين 140 إلى 210 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
الصحة العامة: توفير مساحات خضراء للرياضة والترفيه وتقليل الأمراض المرتبطة بالتلوث.
الاقتصاد المحلي: خلق فرص عمل في قطاعات الزراعة والتسويق، مع إمكانية توفير دخل سنوي يتراوح بين 1.12 و2.52 مليون دولار عبر "أسواق الكربون" العالمية.
بهذه الخطوات، تؤكد التشكيلة الوزارية التاسعة أن بيئة كوردستان هي "الثروة الأكبر للإقليم"، وأن حمايتها واجب وطني لا يقل أهمية عن التنمية الاقتصادية.