في كركوك.. "مستقبل قاتم" بانتظار المئات و"علي الأكبر" تحت دائرة الاتهام

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات العراقية وجماعات في الحشد الشعبي بالتهجير القسري لما لا يقل عن 235 أسرة من أسر من يُزعم أنهم أعضاء في تنظيم داعش إلى مخيم مغلق يقع في كركوك في شكل من أشكال العقاب الجماعي.

اربيل (كوردستان 24)- اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات العراقية وجماعات في الحشد الشعبي بالتهجير القسري لما لا يقل عن 235 أسرة من أسر من يُزعم أنهم أعضاء في تنظيم داعش إلى مخيم مغلق يقع في كركوك في شكل من أشكال العقاب الجماعي.

وأعلن العراق في كانون الاول ديسمبر 2017 النصر على داعش منهيا معارك ضخمة استمرت نحو ثلاث سنوات وانتهت باستعادة ثلثي مساحة البلاد كان التنظيم قد استولى عليها عام 2014.

وتواجه الحكومة العراقية الآن مهمة منع وقوع هجمات انتقامية ضد أشخاص ارتبطوا بتنظيم داعش من شأنها هي والتوترات الطائفية أن تقوض المساعي الرامية لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

وقالت لما فقيه نائبة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "كيف يمكن للعراق الادعاء بأنه طوى الصفحة وأنه يدعم المصالحة بينما تقوم قواته بعقاب جماعي للمدنيين؟ لا يمكن أن يؤدي تواطؤ الحكومة في تعميق انقسام المجتمع العراقي إلى أي نتيجة ايجابية

وذكرت هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان أن مسؤولين وعاملين في إدارة المخيمات و3 منظمات دولية على الأقل أكدوا أن السلطات العراقية أجبرت في أوائل كانون الثاني يناير 235 أسرة على الأقل، يُشتبه بأن أقاربهم ينتمون إلى داعش، على النزوح.

تقول المنظمة الدولية ومقرها نيويورك ان هذا المنزل تعرض للهدم من قبل لواء علي الاكبر في الحشد الشعبي - صورة لهيومن رايتس ووتش
تقول المنظمة الدولية ومقرها نيويورك ان هذا المنزل تعرض للهدم من قبل لواء علي الاكبر في الحشد الشعبي - صورة لهيومن رايتس ووتش

وأضافت المنظمة في تقرير نشر على موقعها الالكتروني أن اغلب الاسر اجبرت على الذهاب الى مخيم داقوق الواقع على بعد 30 كيلومترا جنوب كركوك بينما نُقل عدد أقل منهم إلى مخيمين آخرين في المنطقة.

واغلب الاسر ينحدر اصلها من الحويجة الواقعة جنوب غرب كركوك وهي بلدة اعلن العراق تحريرها بالكامل من داعش في تشرين الاول اكتوبر.

وإُسكن كثيرون في مخيم داقوق بعدما سيطر داعش على الحويجة لكنهم عادوا بعد تحرير ديارهم ليتم تهجيرهم الى المخيم مجددا.

وأجرت المنظمة الحقوقية مقابلات مع 24 شخصا من 19 أسرة قالوا إنهم جُلبوا إلى المخيم بين الرابع والتاسع من يناير كانون الثاني. وأكدت أن معظم تلك الاسر اعترفت بوجود اقارب لها ينتمون لداعش.

المنطقة حيث طردت القوات المسلحة قسرا ما لا يقل عن 235 أسرة لهم أقارب منتمين لداعش من قراهم.
المنطقة حيث طردت القوات المسلحة قسرا ما لا يقل عن 235 أسرة لهم أقارب منتمين لداعش من قراهم.

ونقلت المنظمة بعض الاسر قولها ان افرادا من فصيل "علي الأكبر" التابع للحشد الشعبي بالإضافة الى وحدة من الجيش شاركوا في عملية نقل تلك الاسر الى داقوق.

وأكدت ايضا أن الكثير من المنازل تعرض للهدم والتدمير كما سرقت ممتلكات وماشية بعدما تم تهجير سكانها على يد القوات العراقية.

وقالت فقيه "عبر تهجير هذه الأسر قسرا تحكم السلطات العراقية على أفرادها بمستقبل قاتم في ظل ظروف اقتصادية صعبة وفرص تعليم محدودة وظروف عيش مزرية في المخيمات السجون".

ولم يصدر من الجانب العراقي أي رد فوري على تقرير هيومن رايتس ووتش.

ويحظر قانون الحرب تهجير المدنيين إلا إذا كان التهجير ضروريا لحماية المدنيين أو لضرورات عسكرية، أما التهجير القسري غير القانوني الذي تفرضه الدولة او أي منظمة اخرى قد يرتقي إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية كما تقول هيومن رايتس ووتش.