الكشف عن "فوبيا الزعامة" داخل الإطار التنسيقي ومساعٍ لـ "كسر" السوداني سياسياً
أربيل (كوردستان 24)- كشف عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، فلاح الجزائري، عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بطبيعة الخلافات غير المعلنة بين رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وعدد من أقطاب "الإطار التنسيقي"، محذراً من محاولات صريحة لعرقلة مسار رئيس الحكومة.
وفي تصريحات صحفية وُصفت بالجريئة، أشار الجزائري إلى ظهور ما أسماه بـ "فوبيا الزعامة" لدى بعض قيادات القرار داخل الإطار التنسيقي، وذلك بالتزامن مع التصاعد الملحوظ في المقبولية الشعبية للسوداني وحكومته.
وأكد الجزائري وجود أطراف داخل التحالف الشيعي تسعى بشكل صريح لـ "كسر قدمي" السوداني سياسياً، على حد تعبيره، في خطوة استباقية تهدف إلى منعه من التحول إلى "زعيم أوحد" خلال المرحلة المقبلة.
مبيناً أن هذه التحركات تأتي رغم امتلاك السوداني لمشروعية شعبية وانتخابية واضحة افتقر إليها العديد من أسلافه.
وفي سياق انتقاده لآليات العمل السياسي الحالية، ألقى الجزائري باللائمة على قادة الإطار.
متسائلاً عن جدوى الاستمرار في ما وصفه بـ "بدعة" اختيار رؤساء وزراء لا يمتلكون سنداً برلمانياً حقيقياً، وهو الخلل الذي جعل الحكومات السابقة عرضة للانهيار السريع.
وطالب التحالف الحاكم بضرورة "مأسسة" نفسه وتحديد آلية واضحة لاتخاذ القرار، متسائلاً: "هل يُتخذ القرار داخل الإطار بالتوافق، أم بالأغلبية، أم بناءً على الاستحقاق الانتخابي؟".
من جانبهم، يرى مراقبون للشأن السياسي العراقي أن تصريحات الجزائري تُميط اللثام عن عمق الانقسام الداخلي حول ملف "الولاية الثانية"، وتكشف عن هواجس حقيقية لدى قيادات الصف الأول في الإطار من تمدد نفوذ رئيس الوزراء خارج المظلة التقليدية للتحالف.
وحذر الجزائري في ختام تصريحاته من مغبة الاستمرار في عرقلة الشخصيات الناجحة بدافع "الخوف السياسي".
مؤكداً أن ذلك سيبقي البلاد رهينة لدوامة الانتخابات المبكرة وتعثر البرامج الحكومية، متسائلاً باستنكار: "لماذا تخافون من الشخص الذي حظي بالمقبولية وأقنع الشارع بمشروعه؟".