الصدر يعول على الكورد في محاربة ملفين دمرا العراق
دعا رجل الدين الشيعي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الكورد الاحد الى المشاركة بـ"قوة وعزم" في الانتخابات التشريعية المقبلة.
اربيل (كوردستان 24)- دعا رجل الدين الشيعي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الكورد الاحد الى المشاركة بـ"قوة وعزم" في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويمثل الدعم الكوردي للانتخابات العراقية المقررة الاسبوع المقبل أمراً حاسماً في تشكيل اي حكومة وخصوصا بالنسبة لرئيس الوزراء الجديد.
وقال الصدر في اجابة مكتوبة نشرت على موقعه الالكتروني ردا على سؤال لأحد انصاره بشأن المشاركة السنية والكوردية في الانتخابات "عليهم أن يشاركوا بقوة وعزم فلابد لصوت الأكراد أن يعلو على الظلم والفساد كما علا صوت شيعة العراق وسنته".
وأصبح الفساد وسوء الإدارة من القضايا البالغة الأهمية في العراق بعد التراجع الحاد في أسعار النفط عام 2014 مما قلص ميزانية الدولة في وقت تحتاج فيه لدخل إضافي لدفع تكلفة الحرب على تنظيم داعش.
وعلى الرغم من الاحتجاجات، بما فيها تلك التي قادها الصدر، لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش وانهيار اسعار النفط وتحديات اعادة بناء المدن المحررة من قبضة التنظيم.
وقال الصدر، في اشارة الى المسيحيين وباقي المجموعات الدينية الاخرى في البلاد، إن على "جميع الاقليات أن تشارك بكل ثبات وعزم" في الانتخابات.
ويحق لأكثر 24 مليون عراقي المشاركة في الاقتراع لانتخاب 329 نائبا في البرلمان من بين نحو سبعة آلاف مرشح في عموم المحافظات.
وتحالف الصدر مع قطاع من الشيوعيين ضمن ائتلاف انتخابي للمشاركة في الانتخابات التي تهدف الى اختيار برلمان جديد يتولى تشكيل حكومة جديدة. وستكون هذه اول انتخابات منذ هزيمة داعش وثاني انتخابات منذ الانسحاب الامريكي ورابعة منذ عام 2003.
ويملك الصدر كتلة برلمانية لها 34 مقعدا في البرلمان العراقي وله نفوذ كبير في بغداد ومحافظات الجنوب التي يغلب الشيعة على سكانها.
ويتنافس في الانتخابات ثلاثة أشخاص هم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي وهادي العامري وهو وزير سابق للمواصلات عزز نفوذه خلال الحرب على داعش كقائد للحشد الشعبي الذي تربطه صلات وثيقة بطهران ومتحالف مع العبادي.
وسيواجه الفائز في الانتخابات مهمة شاقة تتمثل في إعادة بناء البلد الذي دمرته الحرب وخوض معركة ضد الفساد المستشري الذي يأتي على إيرادات البلاد من النفط.
ويحتاج العراق الى نحو مئة مليار دولار على الأقل لإعادة بناء المنازل والمصالح التجارية والبنية التحتية التي دمرتها الحرب طيلة السنوات الثلاث.