الملك تشارلز يبدأ زيارة الى الولايات المتحدة الامريكية
أربيل (كوردستان24)- يبدأ الملك البريطاني تشارلز الثالث، يوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، وُصفت بأنها "مهمة دبلوماسية حساسة" تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في وقت تسعى فيه لندن لتعزيز "العلاقة الخاصة" بين البلدين بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
تأتي هذه الزيارة بناءً على طلب الحكومة البريطانية، حيث يسعى قصر باكنغهام من خلالها إلى استثمار مهارات الملك في "القوة الناعمة" لإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية. وكان الرئيس ترامب قد كثّف هجماته مؤخراً على حكومة "ستارمر"، منتقداً سياسات لندن تجاه إيران ومشككاً في دور الجيش البريطاني في التحالفات الدولية، قبل أن يتبنى نبرة تصالحية عشية الزيارة، واصفاً الملك بـ"الرجل الرائع" ومعتبراً أن الزيارة كفيلة بإصلاح المسار الدبلوماسي.
ومن المقرر أن يلقي الملك تشارلز خطاباً تاريخياً أمام مجلسي الكونغرس يوم الثلاثاء، وهو الأول لملك بريطاني منذ عام 1991. ويتوقع مراقبون أن يتطرق الملك بـ"لغة مشفرة" إلى التقلبات التي شهدتها العلاقات الثنائية على مدار قرنين ونصف، مؤكداً على الروابط المتينة التي تجمع البلدين.
وعلى الرغم من الأهداف الدبلوماسية للزيارة، إلا أنها لم تخلُ من الجدل في الداخل البريطاني؛ حيث أظهر استطلاع رأي أجراه معهد "يوغوف" أن 48% من البريطانيين أيدوا تأجيل الزيارة، تماشياً مع مطالبات سياسيين من المعارضة، على خلفية تصريحات ترامب المثيرة للجدل بشأن القيادات والجيش في المملكة المتحدة.
وفي الجانب المظلم للزيارة، تلاحق فضيحة "جيفري إبستين" الوفد الملكي، لا سيما بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالأمير أندرو، شقيق الملك. ورغم الإجراءات الصارمة التي اتخذها الملك تشارلز بسحب الألقاب الملكية من أخيه وتعهده بترك العدالة تأخذ مجراها، إلا أن ضغوطاً من مشرعين ديمقراطيين في واشنطن تطالب الملك بالاعتراف بمعاناة الضحايا.
وقد رفض قصر باكنغهام طلباً رسمياً للقاء الملك بضحايا إبستين، معتبراً أن ذلك قد يعرقل سير التحقيقات القضائية الجارية. وفي محاولة لتجنب أي إحراج بروتوكولي، تم تقليص الظهور الإعلامي في الاجتماع المرتقب بين الملك والرئيس ترامب في المكتب البيضاوي، ليقتصر على التصوير الفوتوغرافي فقط.
تختتم الزيارة ببعد إنساني وتاريخي، حيث يتوجه الملك والملكة كاميلا إلى نيويورك يوم الأربعاء لزيارة نصب 11 سبتمبر التذكاري، في خطوة تؤكد على وحدة المصير بين الحليفين في مواجهة التحديات العالمية.