إيران ترفض بيع الغاز بالدينار العراقي وتقترح عملة أخرى
أعلنت وزارة النفط الايرانية الاثنين رفض طهران لمقترح عراقي يهدف لشراء الغاز الإيراني بالدينار العراقي.
اربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة النفط الايرانية الاثنين رفض طهران لمقترح عراقي يهدف لشراء الغاز الإيراني بالدينار العراقي.
واتجهت إيران الى اليورو في معاملاتها الدولية بدلاً من الدولار بعد العقوبات الامريكية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
وظلت طهران على مدى أعوام تسعى للتحول بعيداً عن الدولار بسبب التوترات مع واشنطن على الرغم من أن غالبية التجارة الخارجية للبلاد تتم بالدولار.
وبسبب العقوبات، اقترح العراقيون على الايرانيين شراء الغاز بالدينار على وقع الضغوط الأمريكية التي تطالب بغداد بعدم الدفع للجمهورية الاسلامية بالدولار.
ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية شبه الرسمية عن نائب وزیر النفط الإيراني امیر حسین زماني نیا قوله إن "الشرکة الوطنیة للغاز لا توافق علی ذلك".
وأضاف أن "المفاوضات في هذا الشأن مستمرة، ووفق الاتفاقية یجب علی العراقیین دفع مستحقات شراء الغاز الإيراني بالیورو".
وتابع قائلا "هذا لیس أمراً هاماً علی الإطلاق ویتم تسویته" مع العراق.
وكان مسؤولون عراقيون قالوا لوكالة رويترز مؤخرا إن بغداد اتفقت مع طهران على مبادلة منتجات أغذية عراقية بإمدادات الغاز والكهرباء.
لكن نائب وزیر النفط الإيراني نفى ذلك قائلا إن "الصحیح أن العوائد الناجمة عن بیع النفط والموارد الأخری التي تبقي خارج البلاد لیس من المستبعد أن تواجه قیوداً للاستهلاك وهذا لا یقتصر علی السلع الإنسانیة بما فیها الأغذیة بل قد یشمل أشیاء أخری".
وطلب العراق من الولايات المتحدة اعفاءه من العقوبات المشددة على إيران التي بدأت في الرابع من الشهر الجاري، غير أن واشنطن منحت بغداد مدة 45 يوماً لإيجاد بديل عن طهران في شراء الكهرباء وكذلك الغاز على أن لا يتم الدفع بالدولار خلال المهلة.
وقال زماني نیا "لم تنجح امريكا في تصفیر صادرات النفط الإيراني. إنها لن تنجح أیضا في ذلك بعد ستة أشهر عندما تنتهي الإعفاءات" التي تشمل ثماني دول ليس من بينها العراق.
ومنحت واشنطن العراق إعفاء مدته 45 يوما لمواصلة إستيراد إمدادات الغاز والطاقة الإيرانية ومنتجات الأغذية. وسيمثل ذلك اختباراً لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي انتقد العقوبات الامريكية على ايران.
ومن المحتمل أن يواجه عبد المهدي صعوبة في موازنة العلاقات بين واشنطن وطهران اللتين تعدان أبرز حليفين لبغداد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.