العراق يعتزم فتح المنطقة الخضراء جزئياً بعد إغلاق دام 15 عاماً
شرعت السلطات العراقية بتنظيف الشوارع وتشذيب الاشجار ورفع النفايات والكتل الخرسانية الكبيرة التي تحيط بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، إيذانا فيما يبدو بقرب إعادة فتح جزء منها بعد اغلاق استمر اكثر من 15 عاماً.
اربيل (كوردستان 24)- شرعت السلطات العراقية بتنظيف الشوارع وتشذيب الاشجار ورفع النفايات والكتل الخرسانية الكبيرة التي تحيط بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، إيذانا فيما يبدو بقرب إعادة فتح جزء منها بعد اغلاق استمر اكثر من 15 عاماً.
ولا يعرف بالضبط متى سيتم إعادة الفتح الجزئي للمنطقة، التي تضم المقار الحكومية والكثير من السفارات الاجنبية، لكن مصادر امنية قالت لكوردستان 24 إنه يتوقع أن يتم غداً او بعد غد.
ويأتي ذلك استجابة لتعهد قطعه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في تشرين الاول اكتوبر الماضي، على الرغم من أن سلفه دعا ايضا الى فتح المنطقة المحصنة لكنها ظلت مغلقة خلال فترته.
وتضم المنطقة الخضراء عدداً من البوابات، لكن اعادة الفتح لن يشملها جميعاً خاصة تلك المؤدية الى السفارة الامريكية، كما تقول المصادر.
وقال أحد المصادر في المنطقة الخضراء لكوردستان 24 إن الفتح الجزئي سيشمل منفذاً أو منفذين من بين اربعة منافذ رئيسية، وهو ما اكده مراسلون صحفيون.
ومعظم الطرق المؤدية الى المنطقة الخضراء محاطة بكتل وجدران خرسانية وأسلاك شائكة على ضفتي نهر دجلة معززة بحواجز تفتيش ليس من السهل اجتيازها.
وقالت أمينة العاصمة ذكرى علوش في بيان إن السلطات البلدية وبأشراف مكتب القائد العام للقوات المسلحّه وقيادة الفرقة الخاصة باشرت بأعمال رفع وصيانة وإعادة تأهيل الطرق التي سيتم افتتاحها في داخل المنطقة الخضراء أمام المواطنين في الايام القادمة.
وقال مصدر في دائرة المرور "غداً او بعد غد" سيتم الافتتاح الجزئي.
وتعتبر المنطقة الخضراء أكثر المناطق تحصيناً في بغداد. وأطلق عليها الامريكيون، بعد إسقاط النظام السابق واتخاذها مقراً لهم، بالمنطقة الدولية نظراً لوجود مقر بعثة الأمم المتحدة ومكاتبها بها إلى جانب سفارات دول كبرى أهمها الولايات المتحدة وبريطانيا.
تقع المنطقة الخضراء على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يشطر بغداد إلى نصفين. وتمتد حدودها من حي القادسية وحي الكندي غرباً، وجسر الجمهورية ومتنزه الزوراء شمالا، ويحتضنها نهر دجلة من الشرق والجنوب، إضافة إلى جزء كبير من متنزه وساحة الاحتفالات الكبرى.
وسبق أن قال مسؤولون إن اعادة فتح المنطقة الخضراء كثيراً ما كان يواجه اعتراضاً من قبل السفارة الامريكية بسبب تردي الوضع الأمني في ذلك الوقت.
لكن اعادة فتحها خلال الايام المقبلة يمثل على ما يبدو مؤشراً على تحسن الوضع الامني ولو نسبياً في بغداد بعد هزيمة تنظيم داعش.
ويتوقع أن يتم تشديد الاجراءات الامنية بعد اعادة الفتح الجزئي للمنطقة.
وسعى عبد المهدي الى إثبات أن الوضع مستقر في بغداد بعد أن نقل مكتب رئيس الوزراء خارج المنطقة الخضراء للمرة الاولى.
وتشغل المنطقة الخضراء نحو 10 كيلومترات مربعة ويحيطها سور من الإسمنت الصلب بارتفاع 17 قدماً وسماكة قدم، تعلوه الأسلاك الشائكة، يمتد عدة كيلومترات.
وتعرف المنطقة الخضراء بالفخامة وكانت أشجارها أكثر خضرة، كما اتسمت بأنها تضم أكبر عدد من أشجار النخيل، ومن هنا جاءت تسميتها بالمنطقة الخضراء.
وكانت المنطقة مركزاً للحاكم الأمريكي السابق بول بريمر عام 2003. وحوّل الأميركيون العديد من المقار الحكومية والقصور العائدة لنظام السابق صدام حسين ومنازل مسؤولين سابقين في نظامه إلى مقار لقواتهم، ومكاتب لمستشاريهم والوكالات العاملة معهم.
وتضم المنطقة الخضراء عدداً من المنشآت المهمة منها وزارة الدفاع ومفوضية الانتخابات وقوس النصر الذي يجسد قبضة صدام حسين ويعد أحد أبرز معالم ساحة الاحتفالات الكبرى ونصب الجندي المجهول وقصر السلام والقصر الجمهوري وقصر المؤتمرات.
وغالباً ما كانت المنطقة هدفاً للهجمات الصاروخية خاصة عندما كان يشغلها الامريكيون ثم خفت حدة الهجمات بالتدريج بعد اعلان الانسحاب الامريكي قبل سبع سنوات، غير أن انصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اقتحموها للمرة الاولى عام 2016.