"برجاف" تطرح خارطة طريق لمنع وقوع "مجازر" في شمال سوريا

وجهت منظمة برجاف للتنمية الديمقراطية والإعلام، نداءً الى الامم المتحدة عبرت فيه عن خشيتها من وقوع "مجازر جماعية" في شمال شرق سوريا، في الوقت الذي تقول فيه تركيا وحلفاؤها إنها ماضية باجتياح تلك المناطق لمحاربة المقاتلين الكورد.

اربيل (كوردستان 24)- وجهت منظمة برجاف للتنمية الديمقراطية والإعلام، نداءً الى الامم المتحدة عبرت فيه عن خشيتها من وقوع "مجازر جماعية" في شمال شرق سوريا، في الوقت الذي تقول فيه تركيا وحلفاؤها إنها ماضية باجتياح تلك المناطق لمحاربة المقاتلين الكورد.

وأصبحت المناطق الكوردية وتلك الواقعة في شمال سوريا بؤرة للتوترات السياسية بين مختلف القوى المشاركة في الصراع الدموي في البلاد. وليس من الواضح ما اذا كان الجيش التركي سيهاجم وحدات حماية الشعب بعد قرار الانسحاب الامريكي الأخير او ان دمشق ستتوغل.

وطلبت وحدات حماية الشعب الكوردية من الحكومة السورية نشر قواتها في منبج لحمايتها من أي هجوم تركي محتمل، بينما تقول فصائل المعارضة، التي تدعمها انقرة، إنها اكملت استعدادها لدخول المدينة التي لا تزال قوات امريكية خاصة متمركزة فيها.

وقالت منظمة برجاف في النداء المكتوب "نشعر بقلق كبير تجاه الناس ومستقبلهم في ظل الاستقاطبات والتجاذبات وصراعات الاطراف في شمال شرق سوريا".

وتأتي هذا التطورات بعدما قرر الرئيس الامريكي دونالد ترامب سحب قواته وقوامها نحو الفي جندي من الاراضي السورية، في خطوة انتقدها الكثير من المسؤولين الامريكيين واستقال على اثرها وزير الدفاع جيم ماتيس ومبعوث التحالف الدولي بريت ماكغورك.

ويقول ترامب ومؤيدوه إن قرار الانسحاب جاء بعد النصر على داعش في سوريا. لكن ماتيس وماكغورك وآخرين قالوا ان الحرب ضد التنظيم لم تنته بعد.

وكررت برجاف ما قاله الكثير من المسؤولين الامريكيين، وأشارت الى ان داعش "قادر على استعادة قوته، وهو ما زال يشكل الخطر الاكبر ويثير الخوف على المستوى العام".

وساعدت القوات الامريكية، وحدات حماية الشعب التي تشكل ركيزة قوات سوريا الديمقراطية في الحرب ضد داعش، والحقت به سلسلة من الهزائم وآخرها في منطقة هجين.

وكرر ترامب مراراً بأن تركيا ستتولى مقاتلة ما تبقى من تنظيم داعش، وهو ما أثار غضب الادارة الكوردية في الشمال السوري.

وانتقدت منظمة برجاف "غياب صوت الامم المتحدة"، ولاسيما مبعوثها الخاص وغياب الوساطات وسبل الحوار بين المتحاربين.

وجاء في النداء المكتوب "هذا الصمت الدولي (أثار) مخاوف جمة ومستقبلاً مجهولاً، خاصة وأن ابناء هذه المنطقة قد لاقوا الويلات والحروب، وهناك مخاوف جمة من وقوع كارثة انسانية ومجازر جماعية، وحالات نزوح بمئات الآلاف.. ويتخفون من تكرار حال عفرين".

وسيطرت تركيا وحلفاؤها من الفصائل السورية المعارضة، على عفرين في آذار مارس بعد معارك مع وحدات حماية الشعب امتدت لثمانية اسابيع.

وحثت برجاف الامم المتحدة للقيام بدورها منعاً لحدوث "أي كارثة بحق الناس في المنطقة".

ويقطن في المناطق، التي تهدد تركيا باجتياحها، ما يربو على ثلاثة ملايين نسمة فضلاً عن اكثر من ربع مليون نازح موزعين في ستة مخيمات على الأقل.

وطالبت برجاف الامم المتحدة عبر ممثلها الخاص بالضغط على دمشق وباقي اطراف النزاع بمنع وقوع "أي كارثة انسانية" وعدم ملاحقة الافراد بسبب مواقفهم السياسية، كما طالبته بلعب دور في أي تسوية سياسية وامنية تفضي لعملية انخراط وطني، لخلق الاطمئنان لدى الناس.

وأضافت أن أي تسوية يجب أن تمنح الناس ادارة انفسهم بأنفسهم على أن تلعب منظمات المجتمع المدني دورها في تلبية حاجات السكان.

وشددت برجاف ايضاً على ضرورة الحفاظ على التنوع المجتمعي وتعزيز الثقة بين المكونات، والاعتراف بالمجال التعليمي لاسيما من تطوع طيلة الفترة الماضية.

وذكرت أن أي اتفاقية يجب أن تمثل خارطة طريق تمهد لخلق بيئات تعيد الثقة قبل انعقاد المؤتمر السوري العام برعاية اممية للخروج بـ"عقد وطني جديد" يصون حق الافراد والجماعات.