"سوريا الديمقراطية": لا مفر من التوصل لاتفاق مع دمشق
أكد القيادي في قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل على أن "لا مفر من التوصل إلى حل" مع دمشق إزاء مستقبل الإدارة الذاتية، مشددا على أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل بقاء مقاتلي "سوريا الديمقراطية" مناطقهم مع إمكانية انضوائهم في صفوف الجيش السوري.
اربيل (كوردستان 24)- أكد القيادي في قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل على أن "لا مفر من التوصل إلى حل" مع دمشق إزاء مستقبل الإدارة الذاتية، مشددا على أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل بقاء مقاتلي "سوريا الديمقراطية" مناطقهم مع إمكانية انضوائهم في صفوف الجيش السوري.
وقال خليل في مقابلة مع وكالة فرانس بريس الفرنسية "لا مفر من توصل الإدارة الذاتية إلى حل مع الحكومة السورية لأن مناطقها هي جزء من سوريا".
وأشار خليل إلى "مفاوضات مستمرة مع الحكومة للتوصل إلى صيغة نهائية لإدارة شؤون مدينة منبج"، مضيفا "في حال التوصل إلى حل واقعي يحفظ حقوق أهلها، فبإمكاننا تعميم تجربة منبج على باقي المناطق شرق الفرات"، في إشارة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور في شرق سوريا.
وتمكن الكورد من بناء ادارة ذاتية والسيطرة على نحو ثلث سوريا بعد عقود من التهميش، وقد حصلوا خلال حربهم مع تنظيم داعش على دعم أمريكي كبير.
ووجهت "سوريا الديمقراطية" قبل اسبوعين دعوة إلى دمشق لنشر قواتها في مدينة منبج التي كانت تحت سيطرتها لحمايتهم من تهديدات أنقرة التي أعلنت نيتها تنفيذ عملية عسكرية ضد الكورد تشمل منبج.
وجاء ذلك بعد قرار مفاجئ من الرئيس الامريكي دونالد ترامب انه سيسحب قواته من سوريا البالغة عددهم 2000 جندي خلال 30 يوما، لكن مسؤولين أمريكيين أوضحوا أن "وتيرة الانسحاب قد تكون أبطأ بكثير".
وتحدث خليل عن "بوادر إيجابية" في هذه المفاوضات، موضحا أن "دخول جيش النظام إلى الحدود الشمالية مع تركيا ليس مستبعدا لأننا ننتمي الى الجغرافيا السورية، لكن الأمور ما زالت بحاجة إلى ترتيبات معينة تتعلق بكيفية الحكم في هذه المناطق".
وتابع "لدينا نقاط خلاف مع الحكومة المركزية تحتاج إلى مفاوضات بدعم دولي لتسهيل التوصل إلى حلول مشتركة"، مرحبا بإمكانية أن تلعب روسيا دور "الدولة الضامنة" كونها "دولة عظمى ومؤثرة في القرار السياسي في سوريا".
وقال إن الكورد يرفضون انسحاب مقاتليهم من مناطقهم. وأوضح "ربما تتغير مهام هذه القوات، لكننا لن ننسحب من أرضنا، ويجب أن يكون لها موقع دستوري، سواء أن تكون جزءا من الجيش الوطني السوري أو إيجاد صيغة أخرى تتناسب مع موقعها وحجمها وتأثيرها".
ويصر الكورد كذلك، وفق خليل، على ضرورة وضع "دستور جديد يضمن المحافظة على حقوق جميع المواطنين، وأن تكون للقوميات والإثنيات حقوق دستورية مضمونة وفي مقدمها حقوق الشعب الكردي".
لكنه أشار إلى "قواسم مشتركة" مع دمشق أبرزها "وحدة سوريا وسيادتها على كافة حدودها"، إضافة إلى كون "الثروات (الطبيعية) ملك الشعب السوري"، والاتفاق "على مكافحة الفكر الإسلامي السياسي".
ويخوض مجلس سوريا الديمقراطية منذ اشهر مفاوضات مع الحكومة السورية التي تؤكد نيتها استعادة السيطرة على كل أراضيها بما فيها المناطق الكوردية.
سوار أحمد