"سوريا الديمقراطية" تكشف أسباب الإبطاء في الإطباق على داعش

قالت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الثلاثاء إن مقاتلي تنظيم داعش في شرق سوريا محاصرون في آخر جيب صغير مع زوجاتهم وأبنائهم مما أرغمها على الإبطاء من تقدمها لحماية المدنيين.

اربيل (كوردستان 24)- قالت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الثلاثاء إن مقاتلي تنظيم داعش في شرق سوريا محاصرون في آخر جيب صغير مع زوجاتهم وأبنائهم مما أرغمها على الإبطاء من تقدمها لحماية المدنيين.

وقالت وكالة إغاثة بشكل منفصل إن عشرة آلاف مدني فروا من الجيب منذ الأسبوع الماضي ويصلون إلى مخيم جوعى وفي حالة يأس.

وتستعد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكورد والمدعومة بألفي جندي أمريكي ومساندة جوية لمواجهة نهائية مع تنظيم داعش في شرق سوريا بعد أن ساعدت في إخراج مقاتليه من بلدات ومدن كانت ذات يوم تشكل دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم من جانب واحد.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لرويترز "في الوضع الحالي هناك مساحة تقديرية تصل من 5 إلى 6 كم مربع يتمركز فيها التنظيم".

وأضاف "نضع الحالة الإنسانية في أولوياتنا فهناك آلاف العوائل موجودة هناك (بطبيعة الحال هم جميعا عوائل داعش) كلهم من النساء والأطفال ولكن في المحصلة هم مدنيون ...لا نعرض حياة أي طفل أو مدني للخطر مهما يكن حجم الابتزاز".

وقال إن قوات سوريا الديمقراطية تلقت طلبا "عبر وسيط" من التنظيم المتشدد "والعرض الذي قدمه هو تشكيل ممر آمن لمرورهم مع عوائلهم إلى تركيا بضمانات مقابل تسليم المنطقة من دون حرب أو أي اشتباك وفي حال عدم الموافقة على ذلك ...طلبوا ممر آمن إلى إدلب.

بالنسبة لنا لا فرق بين إدلب وتركيا لأن إذا ذهبوا إلى إدلب فسيدخلون من هناك إلى تركيا ... طبعا نحن رفضنا العرض".

وقال بالي إن وجود المدنيين أبطا الاشتباكات "والعمليات الدقيقة تحتاج إلى وقت لذلك الاشتباكات هبطت إلى أدنى المستويات والجبهات يسودها الهدوء التام ولكن ثمة حالة من الترقب والحذر".

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية وهي جمعية خيرية إنها تساعد في التعامل مع تدفق مفاجئ لأكثر من عشرة آلاف شخص أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين الذين وصلوا إلى مخيم في شمال شرق سوريا منذ الأسبوع الماضي.

وقالت اللجنة إن أغلبهم كانوا منهكين ويتضورون جوعا وعطشا لدى فرارهم من أراض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وأضافت أن أغلبهم وصل حافي القدمين. وأكدت الأمم لمتحدة إن 12 طفلا صغيرا توفوا بعد وصولهم إلى مخيم الهول أو أثناء الرحلة الخطيرة إلى هناك.

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكوردية على أغلب أرجاء شمال سوريا وشرقها بمساعدة الولايات المتحدة. وكانت تقاتل فلول تنظيم داعش قرب الحدود العراقية منذ شهور.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي أن تنظيم داعش قد هُزم كما أعلن سحب مفاجئ للقوات الأمريكية وسط اعتراضات من كبار مستشاريه ومنهم وزير الدفاع جيم ماتيس الذي قدم استقالته احتجاجا على القرار.

وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بتصعيد عملياتها ضد داعش هذا الشهر بعد أن أودى تفجير بحياة عدد من الأشخاص منهم جنديان أمريكيان في شمال سوريا. وكان مسؤولون من القوات قد حذروا من عودة التنظيم المتشدد إذا سحبت واشنطن قواتها.

ويخشى زعماء كورد كذلك من أن يفسح سحب القوات الأمريكية المجال أمام تركيا، التي تعتبر أن وحدات حماية الشعب الكوردية تشكل تهديدا على حدودها، لشن هجوم جديد. وتقول واشنطن إنها ستعمل على ضمان حماية حلفائها عندما تسحب القوات.