بعد القدس.. ترامب يحسم مصير الجولان ويُغضب اردوغان

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان في خطوة تمثل تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية.

اربيل (كوردستان 24)- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان في خطوة تمثل تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!".

وقال أيمن أبو جبل، أحد أفراد الطائفة الدرزية في الجولان "لا أمريكا ولا إسرائيل.. لا ترامب أو نتنياهو سيغير الحقيقة التاريخية وهي أن الجولان أرض سورية وستظل سورية".

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن أي اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي.

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلوا فقال على تويتر إن بلاده "تدعم وحدة الأراضي السورية"، مضيفا أن "محاولات واشنطن إضفاء الشرعية على أفعال إسرائيل غير القانونية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف في المنطقة".

وفي الأمم المتحدة، أحجم المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن التعليق على قرار ترامب.

في الوقت نفسه ندد مسؤولون فلسطينيون بإعلان ترامب. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على توتير "أمس اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل واليوم يقول: من أجل أمن المنطقة يجب أن تكون هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سيادة اسرائيل. ما الذى سيأتى به الغد؟ عدم استقرار وشلال دم فى منطقتنا".

وقال عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف لرويترز "الولايات المتحدة تستهتر بقرارات الشرعية الدولية. الجولان أرض سورية محتلة مثلها مثل الأراضي الفلسطينية".

وقال ريتشارد هاس المسؤول الكبير السابق بوزارة الخارجية الأمريكية الذي يرأس حاليا مجلس العلاقات الخارجية، وهو منظمة بحثية لا تهدف للربح، إنه يختلف تماما مع قرار ترامب بشأن الجولان.

وأضاف في تغريدة على تويتر أن الإجراء انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 "الذي يرفض السيطرة على الأرض بالحرب، ويخدم إسرائيل بالقول إن لكل الدول الحق في العيش بسلام".

ودعا القرار، الذي أقره المجلس عقب حرب 1967، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وضمان حق دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.

ونددت الحكومة السورية بتصريحات ترامب، وأكدت أن الشعب السوري بأماكنه انتزاع تلك الاراضي بكافة السبل.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء العربية السورية، قال مصدر في وزارة الخارجية إن تصريحات الرئيس الأمريكي "تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة الأعمى" لإسرائيل لكنها "لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تصريحات الرئيس الأمريكي تضع المنطقة على شفا أزمة جديدة.

وفي كلمة أمام اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي قال أردوغان "لا يمكن أن نسمح بإضفاء الشرعية على احتلال الجولان".

وكان ترامب قد اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل ولاقت تلك الخطوة اعتراضات عربية واسلامية إلا أن حدة الغضب تلاشت مع مرور الوقت.