طهران تبدي انفتاحاً مشروطاً على التفاوض مع واشنطن وتؤكد: لا نقبل الإملاءات
أربيل (كوردستان24)- أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني، أن طهران لا تزال تترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لن تقبل بأي سياسات تُفرض عليها بصيغة "إملاءات" أو تحت وطأة التهديد.
وفي مقطع فيديو نشره موقع "ميزان" التابع للقضاء الإيراني، قال إيجئي: "إن الجمهورية الإسلامية لم تتهرب قط من المفاوضات، لكننا قطعا لا نقبل الإملاءات". وأضاف موضحاً موقف بلاده من التصعيد العسكري: "نحن لا نريد الحرب بأي شكل من الأشكال، ولا نريد استمرارها، لكننا لسنا مستعدين على الإطلاق للتخلي عن مبادئنا وقيمنا في مواجهة هذا العدو الخبيث من أجل تجنبها".
تأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الانسداد السياسي، حيث لم يعقد الطرفان أي جولة مباحثات ثانية منذ لقاء إسلام آباد في نيسان/أبريل الماضي، والذي أعقب وقفاً لإطلاق النار بعد مواجهة عسكرية استمرت 40 يوماً، كانت قد اندلعت في أواخر شباط/فبراير.
ويخيم التوتر على المشهد مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، مقابل مواصلة طهران تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث لم تسمح إلا بمرور عدد محدود من السفن منذ اندلاع الأزمة.
على المقلب الآخر، تتصاعد نبرة التهديدات العسكرية؛ إذ أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس دونالد ترامب بصدد تلقي إحاطة من قائد القيادة المركزية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، حول احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وفي السياق ذاته، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من قرب ضرورة التحرك العسكري مجدداً ضد طهران لتحقيق "أهداف الحرب".
وفي سياق متصل، شدد محسني إيجئي على أن واشنطن لم تحقق أي مكاسب خلال المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن طهران لن تقدم "تنازلات" في أي مفاوضات مستقبلية.
جاء ذلك بالتزامن مع رسالة للمرشد الأعلى، آية الله مجتبى خامنئي، وصف فيها التدخل الأمريكي في الحرب الأخيرة بأنه "هزيمة مخزية". وأكد خامنئي في رسالته أن القدرات "النووية والصاروخية" للبلاد تمثل "ثروة وطنية" تجب حمايتها، في إشارة واضحة إلى تمسك طهران بأوراق قوتها الاستراتيجية في أي مواجهة أو تسوية قادمة.