الحزن يخيم على ذكرى النصر.. والجيش يطمئن المتظاهرين

غابت مظاهر الاحتفال في العراق بالذكرى الثانية للنصر على تنظيم داعش والتي تأتي بالتزامن مع الاضطرابات التي تشهدها البلاد في أعقاب الاحتجاجات المتواصلة..

أربيل (كوردستان 24)- غابت مظاهر الاحتفال في العراق بالذكرى الثانية للنصر على تنظيم داعش والتي تأتي بالتزامن مع الاضطرابات التي تشهدها البلاد في أعقاب الاحتجاجات المتواصلة، في حين اقتصرت المناسبة على كلمة وجهها الجيش الى المتظاهرين.

وأعلن العراق الهزيمة العسكرية لداعش في مثل هذا اليوم عام 2017، وقرر اعتبار المناسبة عطلة رسمية للاحتفال بالنصر بعد حرب استمرت نحو ثلاث سنوات. إلا أن مظاهر الحداد وسقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المتظاهرين القى بظلاله على الذكرى.

وقال رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي في رسالة بمناسبة ذكرى النصر على داعش "في كل شبر وزاوية ومناسبة نرى المواطن العراقي يشيد بدور الجيش المهني في التعامل مع الأحداث والتحديات التي تواجهها البلاد ليكون صمام الأمان وسور الوطن المنيع".

وأضاف أن التظاهرات "أعادت بنا تلك الصورة الناصعة والمشرقة التي كسبها الجيش العراقي خلال معارك التحرير، عندما نرى اليوم هذا التلاحم الكبير بين المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة وإخوانهم من الجيش العراقي الذي يقدمون لهم الحماية دون حملهم للسلاح".

وتابع الغانمي "هذا نابع من ثقة المواطن والتعاون معهم لتفويت الفرصة وقطع الطريق أمام من يحرض على العنف والحرق للممتلكات الخاصة والعامة".

وقال مخاطباً المتظاهرين "إعلموا أخواني وأبنائي بأن جيشكم وقواتكم الأمنية متواجدة لحمايتكم لحين تحقيق مطالبكم المشروعة التي كفلها لكم الدستور".

يأتي هذا في وقت أفادت فيه مصادر محلية وناشطون بأن بغداد تشهد إجراءات أمنية مشددة تحسباً لاحتجاجات حشد إليها ناشطون لاقتحام المنطقة الخضراء.

وخلال الشهرين الماضيين قُتل أكثر من 450 متظاهراً وأصيب آلاف آخرون منذ أن تفجرت الاحتجاجات المطالبة برحيل النخبة السياسية الحاكمة.

واستقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي غير أن القوى السياسية لا تزال منقسمة في اختيار بديل له لإدارة حكومة مؤقتة تهيئ لانتخابات جديدة.