"كي-1".. ثالث قاعدة عسكرية يغادرها الأمريكيون في العراق

تعتزم قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، مغادرة قاعدة كي-1 العسكرية في كركوك لتكون ثاني قاعدة يغادرها الأمريكيون في العراق.

أربيل (كوردستان 24)- بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بمغادرة قاعدة كي-1 العسكرية في كركوك لتكون ثالث قاعدة يغادرها الأمريكيون في العراق.

ومنذ سنوات، تتمركز قوات أمريكية في قاعدة كي-1 التي سبق أن قتل فيها مقاول أمريكي في قصف وقع العام الماضي واتهمت واشنطن جماعة مقربة من إيران بتنفيذه.

وقال مراسل كوردستان 24 في كركوك سوران كامران إن القوات الأمريكية أخلت قاعدة كي-1 الواقعة في شمال غرب المدينة المتنازع عليها.

وانحسب الجيش الأمريكي من قاعدة القائم في الانبار وقبل أيام انسحب من قاعدة القيارة جنوب الموصل لدواع أمنية وأخرى مرتبطة بالمخاوف من انتشار فيروس كورونا.

واستضافت القواعد العراقية، ومنها قاعدة كي-1 قوات أمريكية في إطار التحالف الدولي للقيام بمهام استشارية وتدريبية وخصوصاً خلال الحرب ضد تنظيم داعش.

ومع نهاية العام 2017، أعلنت بغداد "النصر" على تنظيم داعش الذي سيطر لنحو ثلاث سنوات على ما يقارب ثلث مساحة العراق. ومنذ ذلك الحين، يؤكد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي كان له دور حاسم بالدعم الجوي والتدريب والقوات الخاصة، أنه سيسحب قواته.

وحالياً، فإن 2500 مدرب، أي ما يقارب ثلث قوات التحالف، غادروا أو ما زالوا يغادرون البلاد، مع تعليق عمليات التدريب مع القوات العراقية.

وقال مراسل كوردستان 24 في كركوك إن وفداً عسكرياً عراقياً وصل الى القاعدة للمشاركة في مراسم توديع 300 عسكري أمريكي تمركزوا في القاعدة طيلة فترة الحرب ضد داعش.

ونقل المراسل عن مشرف تلك القوات في كركوك قوله "سنراقب وضع كركوك من السماء".

ويبدو أن تفشي كورونا سرّع عمليات الانسحاب، إذ أسفر هذا الوباء عن وفاة 40 عراقياً على الأقل وإصابة 500 آخرين، ما استدعى تمديد حظر التجول في عموم البلاد حتى 11 من الشهر المقبل.

لكن التحالف الدولي قال في بيان صدر بعد عملية الاستلام والتسليم، إن "عملية نقل القواعد والتي تم التخطيط لها مسبقاً ليس لها علاقة بالهجمات الأخيرة ضد القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف أو الوضع الراهن لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)" في العراق.

وكانت القوات العراقية تواصل تنفيذ عمليات مع قوات التحالف ضد داعش، رغم تصويت البرلمان العراقي على انسحاب 5200 جندي أمريكي من البلاد عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارة قرب مطار بغداد.

وإذا ما كان رحيل القوات الأجنبية من القواعد العراقية التي انتشرت فيها حدثاً كبيراً جديداً في العراق، فإنه لا يبهر الرأي العام القلِق من وباء كورونا الذي يمكن أن يكون كارثياً في بلد يعاني من نقص مزمن في الأدوية والأطباء والمستشفيات.