مسرور بارزاني يطالب بـ"ضمانات عراقية" لمنع تكرار الأنفال مستقبلاً
طالب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، الدولة العراقية بتقديم ضمانات لمنع تكرار حملات الإبادة الجماعية بحق الكورد في المستقبل.
أربيل (كوردستان 24)- طالب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، الدولة العراقية بتقديم ضمانات لمنع تكرار حملات الإبادة الجماعية بحق الكورد في المستقبل، مؤكداً في الوقت نفسه على سعي حكومته في تدويل القضية التي ارتكبت أمام أنظار العالم برمته.
وتستذكر كوردستان هذا اليوم فاجعة حملات الأنفال التي أزهقت أرواح عشرات الآلاف من الكورد بينهم نساء وأطفال ومسنون، ودمرت قرى بأكملها، كما اُعتقل كثير من المدنيين قبل نقلهم إلى معسكرات في جنوب العراق خلال الحملات التي ارتكبت بين عام 1987 و1988.
وتم تصفية الكثير من المدنيين العزل لاحقاً في مقابر جماعية.
وقال مسرور بارزاني في بيان بالذكرى الثانية والثلاثين للحملات، إن تلك الجرائم "كانت جزءاً من مسلسل كان يهدف في الأساس إلى اقتلاع ومحو الهوية القومية للكورد وشعب كوردستان".
وتابع "هذه الجرائم الكبرى التي اُرتكبت ضد شعب كوردستان أمام أنظار العالم أجمع وأزهقت أرواح الآلاف من الأبرياء، يجب ألا تمر كذكرى عابرة لاستذكار مآسينا بل يتعين أن نعمل من أجل اجتثاث الفكر الشوفيني العنصري والذي كان الدافع الرئيسي وراء هذه الإبادة الجماعية".
وأضاف أن حملات الإبادة الجماعية شملت كل مناطق كوردستان "ولا تزال جرحاً غائراً لن يمحى من ذاكرة شعب كوردستان".
ويقول إقليم كوردستان إن نحو ألفي قرية تعرضت للتدمير، إضافة إلى عشرات البلدات والمراكز الإدارية. ومنذ أن أُسقط النظام السابق عام 2003 عثرت السلطات على عشرات المقابر الجماعية للكورد في مناطق مختلفة وخصوصا في مناطق صحراوية نائية بجنوب العراق.
وقال مسرور بارزاني في البيان الذي صدر مساء الاثنين "في الوقت الذي تؤكد فيه حكومة إقليم كوردستان سعيها المتواصل لتدويل مذابح الأنفال وتصنيفها جرائم إبادة جماعية (جينوسايد)، فإنها تبذل كل ما في وسعها لتحسين معيشة ذوي الشهداء والمؤنفلين".
وشدد رئيس حكومة إقليم كوردستان على "ضرورة أن تتحمل الدولة العراقية مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية لتعويض المتضررين من هذه الجرائم وتقديم الضمانات لمنع تكرارها مستقبلاً".