مصايف كوردستان تستعيد حركة السياحة بـ"قوانين كورونا"
أعادت المرافق السياحية في إقليم كوردستان، فتح أبوابها أمام الزوار لكنها اشترطت عليهم تطبيق الإجراءات الصحية بالكامل وإلا سيحرمون من دخولها.
أربيل (كوردستان 24)- أعادت المرافق السياحية في إقليم كوردستان، فتح أبوابها أمام الزوار لكنها اشترطت عليهم تطبيق الإجراءات الصحية بالكامل وإلا سيحرمون من دخولها.
وأُغلقت المواقع السياحية الأخرى منذ نحو ثلاثة أشهر في ظل تفشي فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 600 شخص وأودى بحياة ستة آخرين في عموم الإقليم.
وبعد أن قررت السلطات رفع حظر التجول والسماح للناس لمزاولة أعمالهم شريطة تطبيق الإجراءات الصحية، بدأت الحياة تدب تدريجياً في الأماكن السياحية.
وتداعى كثير من الزوار إلى المرافق السياحية في إقليم كوردستان في الأيام القليلة الماضية وسط رقابة شديدة من قبل اللجان السياحية التي ألزمت أصحاب تلك الأماكن بتطبيق الإجراءات الصحية.
وبحسب لائحة التعليمات الجديدة فإنه لن يسمح لاي زائر بالتواجد داخل أي مرفق سياحي ما لم يلتزم بكامل التدابير الوقائية والصحية.
وبينما تستعيد المصايف وباقي الأماكن السياحية عافيتها، ستواصل اللجان المختصة عمليات التعقيم والتعفير لمواجهة الجائحة الوبائية.
ورصد مراسلنا عودة الحياة إلى شلال كلي علي بك أحد أشهر المواقع السياحية في بلدة سوران أقصى الشمال الشرقي لأربيل بعد إغلاق دام ثلاثة أشهر. وألزمت السلطات جميع أصحاب المطاعم والوجبات السريعة ارتداء الكمامات (الأقنعة الواقية) والقفازات.
وكبّد فيروس كورونا خسائر فادحة بقطاع السياحة في إقليم كوردستان، كما هو الحال بالنسبة للكثير من القطاعات الصناعية والتجارية والاستثمارية.
ويقول مراسل كوردستان 24 إن المواقع السياحية لم تشهد تجمعات كبيرة في ظل حظر التنقلات بين محافظات إقليم كوردستان وكذلك حظر التنقل مع باقي مدن العراق.
وسبق أن حذر وزير الصحة بإقليم كوردستان سامان البرزنجي من أن يشهد الإقليم نكسة ما لم يلتزم المواطنون بما تراه الحكومة مناسباً لهم لمواجهة الفيروس.
وسجل إقليم كوردستان يوم أمس 31 إصابة ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 606 حالات. وتوزعت الإصابات الجديدة بواقع 24 حالة في السليمانية وأربع في دهوك وثلاث في أربيل.
وقال البرزنجي في مقابلة مع كوردستان 24 إن ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في سرعة انتشار الوباء ومنها عودة الاختلاط والتجمعات بين المواطنين في الأماكن العامة، وارتفاع معدل الإصابات في بغداد وباقي المحافظات وبسبب التنقلات بين تلك المدن والإقليم الأمر الذي يضاعف الانتشار.
وأشار الى أن السبب الثالث يرجع إلى عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، وقال "لا بد من الالتزام بتلك الإجراءات".
وسبق أن قالت حكومة إقليم كوردستان إنها قطعت أشواطاً متقدمة في محاربة الفيروس، لكنها تخشى هذه المرة من موجة ثانية وسط تراخي المواطنين في تطبيق الإجراءات الوقائية.
وبعدها أشادت منظمة الصحة العالمية بإجراءات حكومة إقليم كوردستان لمواجهة الوباء، وقالت إن التدابير التي اُتخذت بصورة مبكرة كانت "ناجحة جداً".
وشملت تلك التدابير حظر تجول وعزلاً وتعطيلاً لدوام المؤسسات الحكومية والجامعات امتدت على فترات متزامنة، قبل أن يتم تخفيفها وإلغاء بعضها في الفترة الأخيرة.