الكاظمي يصل إلى أربيل ويلتقي كبار مسؤولي إقليم كوردستان

وصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى أربيل الخميس، للقاء كبار المسؤولين في إقليم كوردستان، في أول زيارة له منذ أن تسلم منصبه قبل نحو خمسة أشهر.

 

أربيل (كوردستان 24)- وصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى أربيل الخميس، للقاء كبار المسؤولين في إقليم كوردستان، في أول زيارة له منذ أن تسلم منصبه قبل نحو خمسة أشهر.

واُستقبل الكاظمي، الذي حط في مطار أربيل على رأس وفد رفيع، من قبل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني ومسؤولين آخرين.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي يواجه فيه العراق وإقليم كوردستان ظروفاً قاهرة في ظل تفشي فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط عالمياً في خضم أزمة مالية خانقة.

اجتماعات

جاءت الزيارة بعد نحو يومين من زيارة أجراها وفد حكومة إقليم كوردستان إلى بغداد حيث التقى الكاظمي وبحث معه سبل تسوية الخلافات العالقة بين الجانبين.

وسيجري الكاظمي ووفده المرافق سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في إقليم كوردستان، وسيستهلها بالاجتماع مع رئيس الحكومة مسرور بارزاني.

وستشمل لقاءات الكاظمي كذلك الرئيس مسعود بارزاني.

ويقول مراسلنا إن الوفد الاتحادي سيجري زيارة إلى دهوك في وقت لاحق من اليوم، ويعود بعدها إلى أربيل، ثم يتوجه إلى السليمانية يوم غد حيث ستكون محطته الأخيرة.

خلافات عالقة

من المرجح أن يعقد وفد الحكومة الاتحادية العراقية اجتماعاً مع حكومة إقليم كوردستان لبحث آليات حل الخلافات العالقة بين الجانبين، حسبما يقول مراسلنا.

وتتمحور الخلافات حيال المستحقات المالية لإقليم كوردستان وحصته من الموازنة الاتحادية إلى جانب واردات تصدير النفط وعوائد المنافذ الحدودية.

وفي آخر زيارة له إلى بغداد، عقد وفد إقليم كوردستان اجتماعاً مع الكاظمي وبحث معه "تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والعمل بروح الفريق الواحد"، كما أفاد بيان لمكتب الكاظمي.

وذكر البيان أن الكاظمي أكد "على ضرورة التنسيق التام بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في مختلف المجالات، بما يعالج التحديات الكبيرة التي تواجه البلد نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية، ويسهم في مواجهة تأثيرات تداعيات جائحة كورونا".

علاقات الكاظمي – الكورد

يعد إقليم كوردستان داعماً رئيسياً للكاظمي في توليه منصبه، ووصفه الكورد بانه رجل متفهم لقضيتهم وإنهم يأملون أن يتم التوصل في عهده إلى اتفاق دستوري.

ويحتفظ الكاظمي بعلاقات طيبة مع الكورد، لكنه ليس من الواضح استمرارها على هذا النحو إذا ما أخفق في التجاوب مع ما يعاني منه إقليم كوردستان، وخصوصاً فيما يتعلق بحقوقه ومستحقاته المالية الدستورية أو خرق الاتفاقات السابقة وضربها عرض الحائط.

وكان عادل عبد المهدي يحتفظ أيضاً بعلاقات متينة وأعمق مع الكورد، لكن رواتب موظفي الإقليم المرسلة من بغداد قُطعت في آخر أيام حكمه، بيدَ ان مسؤولي كوردستان يحاولون بذل ما بوسعهم لحل الخلافات المالية، وبما يرضي الجانبين، تمهيداً لاتفاق شامل بعيد المدى.

وفي الشهر الماضي، وبعد اتصال بين مسرور بارزاني والكاظمي، قررت بغداد إرسال 320 مليار دينار (نحو 268 مليون دولار) شهريا إلى حكومة الإقليم لصرفها كرواتب للموظفين لحين التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الخلافات حول ملفي النفط والإيرادات.

وفي أعقاب قطع بغداد لرواتب موظفيه، أجرى إقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية ما يصل إلى سبع جولات من المباحثات خلال هذا العام، آخرها قبل نحو يومين.

وتقول حكومة إقليم كوردستان إن التوصل إلى اتفاق مع بغداد من شأنه أن ينعش الاقتصاد ويحقق الرفاهية والاستقرار لعموم العراقيين.