بعد "حادثة شوان الدامية".. ظهور نشاط مسلح "مخيف" بين كركوك وكويسنجق

رصد سكان محليون، نشاطاً وتحركات لمسلحين مجهولين في محيط مدينة كويسنجق المجاورة لمحافظة كركوك.

أربيل (كوردستان 24)- رصد سكان محليون، نشاطاً وتحركات لمسلحين مجهولين في محيط مدينة كويسنجق المجاورة لمحافظة كركوك.

وتم رصد النشاط المسلح في منطقة لا تبعد كثيراً عن أخرى قضى فيها ثلاثة شبان كورد نحراً وحرقاً داخل سيارتهم في بلدة شوان قبل أيام قليلة.

ويقول السكان المحليون إنهم شاهدوا مسلحين مجهولون ينتشرون وينشطون ليلاً في سيكردكان، وهي بلدة تبعد 60 كيلومتراً عن كويسنجق.

ورصد السكان، ومعظمهم مزارعون، تلك الجماعات التي تنشط قرب أراضيهم خلال وقت الليل، وقالوا إن تحركاتهم تشبه تلك التي يقوم بها مسلحو داعش.

وتتركز تلك التحركات في قريتي شَوكيراوه وشيخ بزيني في شمال كركوك، ما أثار الذعر بين السكان الذين عبّروا عن خشيتهم من تكرار حادثة شوان الدموية.

ويؤكد شهود عيان لكوردستان 24، أن المسلحين المجهولين لا يظهرون إلا عند حلول الظلام، وأشاروا إلى أنهم تبادلوا قبل أيام اطلاق النار مع أحد المواطنين.

ويقول بختيار محمد، وهو من سكنة سيكردكان، "بسبب تحركات المسلحين والذين يقال إنهم دواعش، يخشى الأهالي الخروج ليلاً".

وقال "أنا من بين الذين باتوا لا يخرجون ليلاً".

وسبق أن حذر قادة إقليم كوردستان من أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً جدياً على المناطق المتنازع عليها وعلى سكانها المدنيين.

وقال مواطن آخر واسمه كوسرت عبد الله متحدثاً لكوردستان 24، إنه سمع دوي إطلاق نار كثيف في الأيام القليلة الماضية في المنطقة.

وتابع " يقول الناس إن من يطلق النار هم مسلحو داعش.. ونتيجة لذلك لا يستطيع الناس الذهاب إلى أراضيهم ولا إلى حقولهم (الزراعية)".

وشهدت المناطق المتنازع عليها، ولا سيما أطراف المدن، حوادث عنف وهجمات واغتيالات تكاد تقع بصورة يومية، وغالباً ما يعلن داعش مسؤوليته عنها.

ويقول المسؤولون الكورد إنه يتعين أن تشارك البيشمركة في سد الفراغات الأمنية التي حدثت بعد انسحابها في أعقاب أحداث 16 تشرين الأول أكتوبر 2017.

وقال قائممقام كويسنجق يوسف حسن لكوردستان 24، إن هذه التحركات تُظهر أن تلك الجماعات المسلحة قد استغلت الفراغ الأمني بالفعل.

وأضاف "إذا كان هؤلاء المسلحون مرتبطين بتنظيم داعش، فهذا يعني أنهم استفادوا من الفجوة الأمنية الحاصلة في الحدود الإدارية بين تلك المناطق".

وأشار إلى أنه يتعين أن تشارك البيشمركة في مسك الأرض بالتنسيق مع الجيش العراقي، وقال "بإمكان البيشمركة والجيش العراقي حماية هذه المناطق".

ومضى يقول "وجود هؤلاء المسلحين خلق رعباً وقلقاً بين المواطنين".

 

من آراس أمين