الدول الأوروبية تواصل تعليق استخدام "استرازينيكا" خشية "الآثار الجانبية"

لم يتم التأكد من وجود علاقة سببية بين تلقي اللقاح والإصابة بجلطات في الدم

علّقت إيرلندا هي الأخرى استخدام لقاح أسترازينيكا
علّقت إيرلندا هي الأخرى استخدام لقاح أسترازينيكا

أربيل (كوردستان 24)- قررت هولندا تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا، كخطوة احترازية، وذلك لمدة أسبوعين، بعد الإبلاغ عن "آثار جانبية محتملة" في الدنمارك والنرويج، من دون أن تكون هناك صلة مؤكدة في هذه المرحلة بين تلقي اللقاح وتلك الآثار.

وقالت وزارة الصحة الهولندية في بيان إنه "بناءً على معلومات جديدة، نصحت هيئة الأدوية الهولندية، في إجراء احترازي وبانتظار تحقيق معمق أكثر، بتعليق إعطاء لقاح أسترازينيكا" المضادّ لكورونا.

وعلّقت إيرلندا هي الأخرى الأحد، استخدام لقاح أسترازينيكا على خلفية المخاوف المرتبطة بتسببه بجلطات بالدم، في مشكلة جديدة تواجه المختبر السويدي - البريطاني العاجز عن تسليم الكميات الموعودة للاتحاد الأوروبي.

وجمدت الأسبوع الماضي دول عدة، بينها الدنمارك والنرويج وبلغاريا استخدام اللقاح الذي تصنعه شركة الأدوية السويدية البريطانية العملاقة، على خلفية المخاوف المرتبطة بتسببه بجلطات دموية.

لكن منظمة الصحة العالمية شددت على أنه لم يتم التأكد من وجود علاقة سببية بين تلقي اللقاح والإصابة بجلطات في الدم. كذلك، أصرت الشركة المصنعة ووكالة الأدوية الأوروبية على أن لقاح أسترازينيكا آمن.

وأفاد ناطق باسم أسترازينيكا بأن "تحليلاً بشأن بيانات السلامة لدينا، المرتبطة بحالات مسجلة من أكثر من 17 مليون جرعة لقاح تم إعطاؤها، لم يكشف عن أي أدلّة بشأن ازدياد خطر" التعرض لجلطات في الدم.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي متخلفا على الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة على صعيد التلقيح.

وكانت النروج التي أشارت السبت إلى حالات نزيف تحت الجلد لدى بالغين شباب حصلوا على اللقاح، علقت الأسبوع الماضي. أما تايلاند وجمهورية الكونغو الديموقراطية فقد أرجأت حملة التطعيم.

وبعد تعليق لمدة قصيرة جدا للتطعيم بلقاح أسترازينيكا الأحد إثر وفاة مدرسة السبت، قررت منطقة بييمونتي الإيطالية معاودة استخدامه باستثناء حزمة من اللقاحات التي ينتجها المختبر السويدي-البريطاني.

وبينما سجلت في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تجلطات عميقة في الشرايين وفي الرئتين لدى أشخاص تلقوا اللقاح قال المختبر "في الواقع، تبلغ الأعداد المسّجلة لأحداث كهذه بالنسبة للقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19 أقل من العدد الذي كان ليسجّل بشكل طبيعي في أوساط السكان غير المحصّنين".

وأكدت منظّمة الصحّة العالميّة الجمعة أنه لم يتمّ التأكد من وجود علاقة سببيّة بين تلقّي اللقاح والإصابة بجلطات في الدم.

لكن وكالة الأدوية الأوروبية اعتبرت أن ثمة رابطاً سببياً "مرجحاً" في بعض الحالات "الواردة في 41 تقريراً حول حساسيات مسجلة بين خمسة ملايين عملية تلقيح في المملكة المتحدة".

وأضافت أن هذه الحساسيات الحادة يجب أن تضاف إلى قائمة الآثار الجانبية المحتملة للقاح مشددة رغم ذلك أن أسترازينيكا لا يزال لقاحاً "آمناً".

وتضررت سمعة أسترازينيكا بعد أكثر السبت عندما أعلنت عن تقصير بتسليم الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي بحلول حزيران يونيو المقبل.

وكان هذا الإعلان بمثابة ضربة أخرى لقادة الاتّحاد الذين واجهوا انتقادات بشأن البداية المتعثرة لحملة التطعيم في القارة التي يصيبها الوباء بشدة.