الناتو يسلم موسكو "مقترحات" خطية بشأن مطالبها وواشنطن ترفض شرطا أساسيا لها

أربيل (كوردستان 24)- سلم حلف شمال الأطلسي الأربعاء "مقترحات" خطية إلى موسكو ردا على المطالب الروسية المتعلقة بخفض النفوذ الأمريكي في شرق أوروبا.

إلى ذلك أكد الكرملين أن السفير الأمريكي في موسكو جون ساليفان سلمها ردا منفصلا من واشنطن. إلا أن الولايات المتحدة رفضت التعهد بإغلاق باب حلف شمال الأطلسي أمام أوكرانيا، ضاربة بذلك عرض الحائط بأحد الشروط الأساسية لروسيا لتخفيف التوتر مع جارتها أوكرانيا.

لكن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكد أن واشنطن حددت "مسارا دبلوماسيا جادا" لحل النزاع.

من جانبها، أعلنت روسيا أن السفير الأمريكي في موسكو جون ساليفان سلمها رداً منفصلاً من واشنطن على المطالب الأمنية للكرملين.

وكانت موسكو فاجأت دول الغرب بنشر مشروعي معاهدتين مع كل من الولايات المتحدة والناتو في كانون الأول/ديسمبر، ينصان على خفض النفوذ الغربي في شرق أوروبا.

ولم تكشف موسكو عن فحوى الرد الأمريكي، لكن وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن أكد أن الرسالة حددت لموسكو "مسارا دبلوماسيا جادا" لحل النزاع بشأن أوكرانيا، مشدّداً على أن أوكرانيا حرّة في اختيار حلفائها.

ورفضت واشنطن في ردّها الخطّي التعهد بإغلاق باب حلف شمال الأطلسي أمام أوكرانيا، ضاربة بذلك عرض الحائط بأحد الشروط الأساسية لروسيا لتخفيف التوتر مع جارتها أوكرانيا، إذ رأى بلينكن أن الرسالة أوضحت لموسكو أنه بإمكان كييف اختيار حلفائها.

وأضاف: "نوضح بأن هناك مبادئ جوهرية نحن ملتزمون بالمحافظة عليها والدفاع عنها، تشمل سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وحق الدول في اختيار الترتيبات الأمنية والتحالفات الخاصة بها".

وقال بلينكن للصحافيين إنّ الرسالة لن تُنشر "لأنّنا نعتقد أنّ الدبلوماسية لها أفضل حظوظ النجاح".

كما أكد الوزير الأمريكي أنه سيتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في الأيام المقبلة للحصول على رد موسكو على الموقف الأمريكي.

وكانت روسيا أعلنت في كانون الأول/ديسمبر عن مقترحات لاحتواء ما تعتبره تزايدا لنفوذ الولايات المتحدة وحلف الأطلسي في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ودول شرق أوروبا.

من جانب آخر، أكد مستشارون لقادة روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، الذين اجتمعوا الأربعاء في باريس، في بيان مشترك التزامهم بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه فيما سمي باتفاقات مينسك.

وأوضح المستشارون في البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني للرئاسة الفرنسية إنهم "يدعمون الالتزام غير المشروط بوقف إطلاق النار بغض النظر عن الخلافات في قضايا أخرى تتصل بتنفيذ اتفاقات مينسك".