المحكمة الاتحادية تطوي صفحة لجنة "أبو رغيف" المختصة بمكافحة الفساد

"لجنة أبو رغيف كانت بمثابة تعديل لقانون هيئة النزاهة"

وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف
وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف

أربيل (كوردستان 24)- حكمت المحكمة الاتحادية العليا العراقية اليوم الأربعاء بعدم دستورية اللجنة التحقيقية المشكلة حديثاً بشأن قضايا الفساد في البلاد.

ويرتبط الحكم باللجنة التي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منتصف عام 2020 برئاسة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف. ومن مهام المحكمة التحقيق على مستوى عال في ملفات الفساد الكبرى والجرائم الجنائية وغير ذلك.

وقالت المحكمة في قرارها الذي نشر على موقعها الإلكتروني إنها قضت بعدم صحة الأمر الديواني الذي أصدره الكاظمي لتشكيل اللجنة، وأضافت أنها قررت إلغاء القرار اعتباراً من اليوم لأنه يخالف مواد دستورية "تضمن حماية حرية الإنسان وكرامته".

وفوّض رئيس الوزراء اللجنة التي باتت تعرف باسم "لجنة أبو رغيف" بصلاحيات واسعة، وجرى اعتقال عدد من كبار المسؤولين والسياسيين بتهم الفساد. ووُجهت اتهامات كثيرة للجنة منها استخدام أساليب التعذيب وتجاوز صلاحيات السلطة القضائية.

وقالت المحكمة إن قرار إنهاء عمل لجنة أبو رغيف يأتي أيضاً لمخالفتها "لمبدأ الفصل بين السلطات ولمبدأ استقلال القضاء واختصاصه بتولي التحقيق والمحاكمة".

وأضافت أن اللجنة كانت "بمثابة تعديل لقانون هيئة النزاهة كونها هيئة دستورية تختص في التحقيق في قضايا الفساد المالي والإداري".

وسبق أن قال الكاظمي إن اللجنة نجحت في استرداد مبالغ هائلة من الخارج في ظرف عام واحد فقط، وتناولت ملفات فساد لم يُعرّج عليها منذ عام 2003.

وتسبب الفساد على مدى سنوات في تبديد موارد العراق منذ سقوط النظام السابق، فيما لم تستطع الحكومات الاتحادية المتعاقبة من وضع حد له.

ويقبع العراق، الذي يملك واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم، في المركز رقم 169 من 180 في مؤشر الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية.

وعلى الرغم من الاحتجاجات المتكررة، لا يزال الفساد يضرب أطنابه في مختلف المؤسسات الحكومية.