انتخابات تركيا.. مصير إردوغان مرهون بتحالفات منافسيه
أربيل (كوردستان 24 ) - وفقا لعدد من المحللين واستطلاعات الرأي، قد تؤدي التحركات التي تقوم بها المعارضة إلى تحديد مصير الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الانتخابات الرئاسية المنتظرة، في 14 مايو المقبل، ما يعني أن مستقبل حكمه أصبح بشكل أو بآخر في يد منافسيه.
وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء، الأربعاء، أن حكم أردوغان، الذي استمر عقدين، أصبح على المحك، عندما يواجه منافسه المعارض، كمال كيليجدار أوغلو، في الانتخابات التاريخية في تركيا، والتي تشير الاستطلاعات إلى أنها ستكون شرسة.
لكن في حال تفتت أصوات المعارضة بين أكثر من مرشح، فستكون هذه بمثابة طوق النجاة لأردوغان وحزبه للاستمرار في الحكم.
ويعتبر حزب "العدالة والتنمية"، ذي الجذور الإسلامية، الذي يتزعمه أردوغان، أن حزب "الحركة القومية" هو حليفه الرئيسي. ويشكل حزب الشعب الجمهوري العلماني وخمسة أحزاب أخرى تحالفا معارضا، ومن المتوقع أن يحصل على دعم الحزب الكوردي الرئيسي، حزب "الشعوب الديمقراطي"، ما يمنح هذا التحالف ميزة في بعض استطلاعات الرأي، بحسب "رويترز".
ويعتبر حزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد، للكورد في تركيا، كلمة السر في الانتخابات المقبلة في البلاد، حيث لعب دورا حاسما قد يرجح كفة الميزان بما يكفي لإنهاء حكم أردوغان، بحسب شبكة "سي أن أن" الأميركية.
وأوضحت "سي أن أن" في تقرير، الأربعاء، أنه في انتكاسة رئيسية لأردوغان وحزب "العدالة والتنمية"، أعلن حزب "الشعوب الديمقراطي"، في مارس الماضي، أنه لن يتقدم بمرشح للرئاسة، ما سيسمح لمؤيدي الحزب بالتصويت لصالح المنافس الرئيسي لأردوغان، بحسب محللين.
وقال حزب "الشعوب الديمقراطي" في بيان صدر، في 23 مارس: "نحن أمام نقطة تحول ستشكل مستقبل تركيا ومجتمعها، وهي الاتفاق على مرشح في انتخابات 14 مايو".
وجاء قرار حزب "الشعوب الديمقراطي" بعدم تقديم مرشح بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، كمال كيليجدار أوغلو، المنافس الرئيسي لأردوغان، للحزب. وقال للصحفيين إن حل مشاكل تركيا "بما في ذلك المشكلة الكردية" يكمن في البرلمان"، بحسب ما نقلت "سي أن أن" عن وسائل إعلام تركية.
وكيليجدار أوغلو، الذي يمثل الكتلة المعارضة من تحالف الأمة المكون من ستة أحزاب، هو المنافس الأقوى لخوض الانتخابات ضد أردوغان منذ سنوات. وبينما لم يعلن حزب "الشعوب الديمقراطي" بعد ما إذا كان سيضع ثقله وراءه، يقول المحللون إن الحزب هو "صانع الملوك" في الانتخابات، على حد تعبير "سي أن أن".