20 عاما على تحرير العراق ولا يزال الفساد ينخر جسد البلاد
أربيل (كوردستان24)- رغم مرور 20 عاما على تحرير العراق من النظام العراقي السابق، إلا أن الفساد لا يزال ينخر جسد البلاد، وتسود حالة من عدم الثقة بين الشعب والحكومات المتعاقبة في بغداد.
وبعد عقدين من سقوط نظام البعث، يخيّم شبح نقص الخدمات والفساد الذي يدفع العراقيين إلى النظر إلى المستقبل بتشاؤم، في وقت يلوح فيه خطر التغير المناخي ونقص المياه والتصحر.
وعلى الرغم من أن العراق يعوم على بحر من النفط فإن ثلث سكانه البالغ عددهم 42 مليونا يعيشون في الفقر، مع ارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب.
ويقول أكاديميون عراقيون، انه بعد عشرين عاما، فإن العملية السياسية يشوبها الفساد المالي والإداري والمحاصصات الطائفية واقتسام الموارد بين القوى المتنفذة، في وقت تعاني فيه الغالبية العظمى من العراقيين من وطأة تردي الخدمات، وشيوع ظاهرة السلاح المنفلت، والجريمة المنظمة.

ويقول عراقيون أن الأوضاع في العراق عموما لم تتحسن بما فيه الكفاية، سواء على مستوى الاقتصاد أو البنية التحتية أو الخدمات أو وحدة المجتمع أو سيادة الدولة.
وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات أخرى وسط وجنوبي العراق في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية حاشدة، عُرفت بثورة تشرين، التي يخرج المتظاهرون في ذكراها كل عام للتذكير بمطالبهم.
وطالب المتظاهرون بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع المعيشة والخدمات العامة وتوفير فرص عمل، وإنهاء تبعية قوى سياسية للخارج.
وأقرّ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مؤتمر للحوار في بغداد تحت عنوان "العراق عشرون عاما.. وماذا بعد؟"، بوجود استياء من "سوء الإدارة وهدر الأموال بالتنامي"، وتعهد بمحاربة الفساد، وإصلاح مؤسسات الدولة.